العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٧ - فصل في فضل النكاح وآدابه
وعلى هذا فله الرجوع على المحيل ولو قبل الأداء، بل وكذا لو أبرأه المحتال أو وفّاه بالأقلّ أو صالحه بالأقلّ، فله عوض ما أحاله عليه بتمامه مطلقاً إذا كان بريئاً.
(مسألة ١١): إذا أحال السيّد بدينه على مكاتبه بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة صحّ، سواء كان قبل حلول النجم أو بعده; لثبوته في ذمّته، والقول بعدم صحّته قبل الحلول لجواز تعجيز نفسه ضعيف، إذ غاية ما يكون كونه متزلزلاً فيكون كالحوالة على المشتري بالثمن في زمان الخيار، واحتمال عدم اشتغال ذمّة العبد لعدم ثبوت ذمّة اختياريّة له فيكون وجوب الأداء تكليفيّاً، كماترى.
ثمّ إنّ العبد بقبول الحوالة[١] يتحرّر[٢]; لحصول وفاء مال الكتابة بالحوالة ولو لم يحصل الأداء منه، فإذا أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه، وما عن «المسالك»من عدم حصول الانعتاق قبل الأداء لأنّ الحوالة ليست في حكم الأداء بل في حكم التوكيل، وعلى هذا إذا أعتقه المولى صحّ وبطلت الكتابة ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة; لأنّه صار لازماً للمحتال ولا يضمن السيد ما يغرمه من مال الحوالة فيه نظر من وجوه، وكأنّ دعواه[٣] أنّ الحوالة ليست في حكم الأداء[٤]، إنّما هي بالنظر إلى ما مرّ[٥] من دعوى توقّف شغل ذمّة
[١] . بل بنفسها وإن لم يقبل ، إذ لا تتوقّف الحوالة عليه على قبوله بعد كونه عبداً مديوناً للمولى كما هو الأظهر . ( لنكراني ) .
[٢] . الظاهر أ نّه لا يتوقّف على قبوله لها ، إذ المفروض أ نّه مديون للمولى فبتحقّق الحوالة تبرأ ذمّته وتشتغل للمحتال . ( خوئي ) .
[٣] . كون نظره إلى ما ذكر محلّ إشكال . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . هذه الدعوى وإن كانت باطلة في نفسها لأ نّها تستلزم عدم براءة ذمّة المحيل عن دين المحتال بمجرّد الحوالة وهو خلاف المفروض إلاّ أ نّها غير مبتنية على الدعوى الثانية فإنّ مورد الثانية هي الحوالة على البريء لا على المديون . ( خوئي ) .
[٥] . ولكن مورد ما مرّ هو الحوالة على البريء لا المديون ، إلاّ أن يقال بكون المقام أيضاً كذلك ; لأ نّه لا يعقل أن يكون العبد مديوناً للمولى ; لأ نّه يلزم أن يكون المولى مديوناً لنفسه ، ولكنّه كماترى . ( لنكراني ) .