العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٥ - فصل في معنى الضمان وشرائطها وأحكامها
على الضامن بموته لا يستلزم الحلول على المضمون عنه، وكذا لو أسقط أجله وأدّى الدين قبل الأجل لا يجوز له الرجوع على المضمون عنه إلاّ بعد انقضاء الأجل.
(مسألة ١٠): إذا ضمن الدين المؤجّل حالاّ بإذن المضمون عنه[١]، فإن فهم من إذنه رضاه بالرجوع عليه يجوز للضامن ذلك وإلاّ فلا يجوز إلاّ بعد انقضاء الأجل، والإذن في الضمان[٢] أعمّ من كونه حالاًّ.
(مسألة ١١): إذا ضمن الدين المؤجّل بأقلّ من أجله وأدّاه، ليس له[٣] الرجوع على المضمون عنه إلاّ بعد[٤] انقضاء أجله، وإذا ضمنه بأزيد من أجله فأسقط الزائد وأدّاه، جاز له الرجوع عليه على ما مرّ من أنّ أجل الضمان لا يوجب صيرورة أصل الدين مؤجّلاً، وكذا إذا مات بعد انقضاء أجل الدين قبل انقضاء الزائد فأخذ من تركته، فإنّه يرجع على المضمون عنه.
(مسألة١٢): إذا ضمن بغير إذن المضمون عنه برئت ذمّته، ولم يكن له الرجوع عليه وإن كان أداؤه بإذنه أو أمره، إلاّ أن يأذن له في الأداء عنه تبرّعاً منه في وفاء دينه كأن يقول: أدّ ما ضمنت عنّي وارجع به عليّ، على إشكال[٥] في هذه الصورة أيضاً، من حيث إن مرجعه حينئذ إلى الوعد[٦] الذي لا يلزم الوفاء به، وإذا ضمن بإذنه فله الرجوع عليه بعد الأداء وإن لم يكن بإذنه; لأنّه بمجرد الإذن في الضمان اشتغلت ذمّته من غير توقّف على شيء. نعم لو أذن له في الضمان تبرّعاً فضمن ليس له الرجوع عليه; لأنّ الإذن على هذا الوجه كلا إذن.
[١] . إذا صرّح بضمانه حالاّ فالأقرب الرجوع عليه مع أدائه . ( خميني ) .
[٢] . لعلّ المراد به أنّ الإذن في الضمان حالاًّ أعمّ من الرجوع عليه في الحال ، ولا يبعد أن يقال بكفاية الإذن الصريح في الضمان حالاّ في جواز الرجوع عليه كذلك . ( لنكراني ) .
[٣] . إلاّ إذا صرّح المضمون عنه بضمانه أقلّ من أجله ، فإنّ الأقرب معه جواز الرجوع عليه مع الأداء . ( خميني ) .
ـإلاّ إذا فهم من اذنه رضاه بالرجوع . ( صانعي ) .
[٤] . أو تصريحه بالإذن في الضمان كذلك ، على ما ذكرناه في الحاشية السابقة . ( لنكراني ) .
[٥] . الظاهر أ نّه لا إشكال فيه ، وليس مرجعه إلى الوعد . ( خوئي ) .
[٦] . بل الظاهر أ نّه إمضاء في ضمانه وإذن في الرجوع إليه . ( صانعي ) .