العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٨ - فصل في معنى الضمان وشرائطها وأحكامها
يتبع به بعد العتق، كما عن «التذكرة» و«المختلف» ونفي القدرة منصرف عمّا لا ينافي حقّ المولى، ودعوى: أنّ المملوك لا ذمّة له، كماترى، ولذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته.
هذا، وأمّا إذا أذن له مولاه فلا إشكال في صحّة ضمانه وحينئذ فإن عيّن كونه في ذمّة نفسه أو في ذمّة المملوك يتبع به بعد عتقه أو في كسبه، فهو المتّبع، وإن أطلق الإذن ففي كونه في ذمّة المولى أو في كسب المملوك أو في ذمّته يتبع به بعد عتقه أو كونه متعلّقاً برقبته وجوه وأقوال، أوجهها الأوّل; لانفهامه[١] عرفاً[٢]، كما في إذنه للاستدانة لنفقته أو لأمر آخر، وكما في إذنه في التزويج حيث إنّ المهر والنفقة على مولاه، ودعوى الفرق بين الضمان والاستدانة بأنّ الاستدانة موجبة لملكيّته وحيث إنّه لا قابلية له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه بخلاف الضمان حيث إنّه لا ملكيّة فيه، مدفوعة بمنع عدم قابليّته للملكية، وعلى فرضه أيضاً لا يكون فارقاً بعد الانفهام العرفيّ.
السابع: التنجيز[٣]، فلو علّق الضمان على شرط كأن يقول: أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي، أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا، أو إن لم يف أصلاً بطل على المشهور[٤]، لكن لا دليل عليه بعد صدق الضمان وشمول العمومات العامّة، إلاّ دعوى الإجماع في كل العقود على أنّ اللازم ترتّب الأثر عند إنشاء العقد من غير تأخير، أو دعوى منافات التعليق للإنشاء، وفي الثاني ما لا يخفى وفي
[١] . محلّ تأ مّل . ( خميني ) .
[٢] . وعلى فرض عدمه فالأقوى كونه في كسب المملوك . ( صانعي ) .
ـلا إشكال فيه على فرض الانفهام ، وأ مّا على تقدير العدم والتردّد بين كونه في ذمّة نفسه أو في ذمّة العبد فالبطلان لا يخلو عن قوّة . ( لنكراني ) .
[٣] . على الأحوط . ( خميني ـ لنكراني ) .
ـعلى الأحوط ، وإن كان عدم اعتباره لا يخلو من قوّة بل هو الأقوى . ( صانعي ) .
[٤] . فيه إشكال ، والاحتياط لا يترك . ( خوئي ) .