العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٦ - تذنيب
الأصل فاللازم الاقتصار على القدر المعلوم ممنوع، بعد شمولها، ودعوى: أنّه يعتبر فيها كون الأصل مملوكاً للمساقي أو كان وكيلاً عن المالك أو وليّاً عليه، كماترى، إذ هو أوّل الدعوى.
(مسألة ٣٢): خراج السلطان في الأراضي الخراجيّة على المالك; لأنّه إنّما يؤخذ على الأرض التي هي للمسلمين لا الغرس الذي هو للمالك، وإن اُخذ على الغرس فبملاحظة الأرض، ومع قطع النظر عن ذلك أيضاً كذلك، فهو على المالك مطلقاً إلاّ إذا اشترط كونه على العامل أو عليهما بشرط العلم بمقداره.
(مسألة ٣٣): مقتضى عقد المساقاة ملكيّة العامل للحصّة من الثمر من حين ظهوره، والظاهر عدم الخلاف فيه إلاّ من بعض العامّة، حيث قال بعدم ملكيّته له إلاّ بالقسمة; قياساً على عامل القراض حيث إنّه لا يملك الربح إلاّ بعد الإنضاض، وهو ممنوع عليه حتّى في المقيس عليه. نعم لو اشترطا ذلك في ضمن العقد لا يبعد صحّته[١] ويتفرّع على ما ذكرنا فروع: منها: ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل، فإنّ المعاملة تبطل من حينه[٢]، والحصّة تنتقل إلى وارثه على ما ذكرنا.
ومنها: ما إذا فسخ[٣] أحدهما بخيار الشرط[٤] أو الاشتراط بعد الظهور وقبل القسمة أو تقايلا.
[١] . بل هي بعيدة . ( خوئي ) .
[٢] . بل من أصله ، ويستحقّ العامل اُجرة المثل ، وبذلك يظهر الحال في الفروع الآتية . ( خوئي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) المائدة ( ٥) : ١ .
(ب) النساء ( ٤) : ٢٩ .
[٣] . الفسخ : حلّ العقد من أصله ، وكذا التقايل ومقتضاه رجوع كلّ من العوضين إلى صاحبه ، وفي ما نحن فيه ترجع الحصّة إلى المالك . ( خميني ) .
ـمرّ أنّ مقتضى الفسخ رجوع تمام الحصّة إلى المالك ، من دون فرق بين كونه مؤثّراً من الحين أو من الأصل ، ثمّ إنّه بناءً على ما أفاده في كتاب المضاربة من الفرق بين الفسخ الآتي من قبل تخلّف الشرط ، والآتي من جهة جواز العقد ذاتاً أو عرضاً ، كان اللازم عليه الحكم بالبطلان في المقام في الأوّل لا التشريك بينهما في الحكم ببقاء أثر العقد . ( لنكراني ) .
[٤] . مرّ أنّ الفسخ يوجب تملّك المالك للثمر واستحقاق العامل اُجرة المثل ، وقد مرّ نظيره في المزارعة . ( خوئي ) .