العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٦ - مسائل متفرّقة
الوجه الذي ذكرنا لا مانع من ذلك فيه، لكنّه كما عرفت خارج[١] عن هذه المعاملة.
ثمّ إنّ المشهور بينهم أنّ قرار هذه المعاملة مشروط بسلامة الحاصل، فلو تلف بآفة سماويّة أو أرضيّة كان عليهما ولعلّه[٢] لأنّ[٣] تعيين الحصّة في المقدار المعيّن ليس من باب الكلّي في المعيّن، بل هي باقية على إشاعتها[٤]، غاية الأمر تعيينها في مقدار معيّن، مع احتمال أن يكون ذلك من الشرط الضمني بينهما، والظاهر أنّ المراد من الآفة الأرضيّة ما كان من غير الإنسان، ولا يبعد[٥] لحوق[٦] إتلاف متلف من الإنسان أيضاً به، وهل يجوز خرص ثالث حصّة أحدهما أو كليهما في مقدار؟ وجهان، أقواهما العدم.
(مسألة ٢١): بناءً على ما ذكرنا من الاشتراك من أوّل الأمر في الزرع يجب على كلّ منهما
[١] . وصحّتها أيضاً مشكلة كما عرفت . ( لنكراني ) .
[٢] . هذا التعليل غير وجيه . ( خميني ) .
[٣] . هذا التعليل عليل ، فإنّ ظاهر النصّ والفتوى عدم بقاء الحصّة على الإشاعة ، بل يختصّ المجموع بالمتقبّل ، وله التصرّف فيه كيف شاء من دون حاجة إلى إذن الآخر ، بل له إتلاف ما عدا المقدار المخروص ، فالدليل على شرطية السلامة الإجماع ، واستقرار العمل الكاشف عن تقيّد تعهد المتقبّل والتزامه بالسلامة وحساب التالف عليهما . ( لنكراني ) .
[٤] . لا معنى للإشاعة مع تعيين المقدار ، ولكنّه مع ذلك يحسب التلف عليهما على أساس أنّ المقدار المعيّن إنّما لوحظ بالإضافة إلى مجموع الحاصل ، فكلّما نقص عن الحاصل بآفة سماوية أو أرضية نقص عن ذلك المقدار بالنسبة ، ولعل الماتن(قدس سره)أراد بالإشاعة هذا المعنى . ( خوئي ) .
ـحيث إنّ المستفاد من النصّ والفتوى تعهد أحد الشريكين في هذه المعاملة حصّة الآخر على المقدار الذي يراه الخارص الخبير ، فالمقدار مضافاً إلى تعيينه خارج عن الإشاعة ويكون مختصّاً بالمتقبّل ، ويكون الفرق بين قبل الخرص وبعده تعين سهم أحدهما من الحاصل في المقدار المعيّن على عهدة الآخر ، ولمّا أ نّه مع عدم الخرص كانت الآفة عليها فكذلك مع الخرص ، ولك أن تقول : الخرص مبنيّ على عدم الآفة عند العقلاء ، كما أنّ الحكم مع عدم الخرص أيضاً كذلك .( صانعي ) .
[٥] . غير معلوم . ( لنكراني ) .
[٦] . غير معلوم ، بل لا يبعد بقاء المعاملة . ( خميني ) .