كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٧ - (مسألة ٢) المدار هو صدق الأكل والشرب
(مسألة ٢): المدار هو صدق الأكل والشرب
ولو كانا على النحو غير المتعارف (١)، فإذا أوصل الماء إلى جوفه من طريق أنفه، صدق الشرب عليه وإن كان بنحو غير متعارف.
-
ما هو المعيار في الأكل والشرب المفطرين؟
١- إنّ المعيار في صدق الأكل والشرب المفطرين صدق عنوانهما عرفاً وإنّما يصدقان إذا أدخل الإنسان شيئاً في جوفه بطريق الحلق ولا فرق في ذلك بين كون إدخاله في الحلق بطريق الفم أو العين، بل الاذن. لأنّ المدار في صدق الأكل والشرب هو إيصال الغذاء والماء أو أيّ شيء قابل للأكل والشرب إلى الجوف بطريق الحلق كما يشهد لذلك النصوص التي علّق فيها منع الاكتحال بما إذا لم يصل إلى الحلق مثل صحيح محمّد بن مسلم وموثّقة سماعة،[١] وقد سبق ذكرهما. وما دلّ على إناطة صبّ الدهن في الاذن بعدم دخوله في الحلق مثل صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن الصائم هل يصلح له أن يصبّ في أذنه الدهن؟ قال: «إذا لم يدخل حلقه فلا بأس».[٢] وما دلّ على إناطة مفطرية شمّ الرائحة الغليظة والغبار الغليظ بدخوله في الأنف والحلق[٣] وكذا ما دلّ على ذلك في المضمضة والاستنشاق.[٤]
[١] . وسائل الشيعة ٧٤: ١٠- ٧٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ٢ و ٥.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٧٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٤، الحديث ٥.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٦٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٤] . راجع: وسائل الشيعة ٧٠: ١٠- ٧١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٣، الحديث ١ و ٣ و ٤ و ٥ ..