كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٤ - اشتراط عدم المرض والضرر في صحة الصوم
الاولى: ما دلّ على تحديد المرض بالضعف الذي لا يقوى معه على الصوم وأوكل ذلك إلى وجدان الصائم.
مثل: موثّقة سماعة قال: سألته ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السفر وَ مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ؟ قال: «هو مؤتمن عليه، مفوّض إليه، فإن وجد ضعفاً فليفطر، وإن وجد قوّة فليصمه كان المرض ما كان».[١] وصحيح محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله (ع): ما حدّ المريض إذا نقه في الصيام؟ فقال: «ذلك إليه هو أعلم بنفسه، إذا قوي فليصم».[٢]
الثانية: ما دلّ على تحديد المرض بإضرار الصوم، مثل صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن حدّ ما يجب على المريض ترك الصوم، قال: «كلّ شيءٍ من المرض أضرّ به الصوم فهو يسعه ترك الصوم».[٣] ومرسل الصدوق قال: قال (ع): «كلّما أضرّ به الصوم فالإفطار له واجب».[٤]
الثالثة: ما دلّ على تحديده بالخوف على النفس أو على العين، مثل: صحيح حريز عن أبي عبدالله (ع): قال: «الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر».[٥] فدلّ على جواز الإفطار، بل وجوبه عند الخوف على النفس بالفحوى القطعي، ويشهد له عدم الفرق بين العين والرأس والحمى في موثّقة عمّار[٦] وصحيح الوليد بن صبيح.[٧]
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢١٩، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٢، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٠، الحديث ٩.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٢١٩، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٥] . وسائل الشيعة ١٠: ٢١٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٩، الحديث ١.
[٦] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٠، الحديث ٦.
[٧] . وسائل الشيعة ١٠: ٢١٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٨، الحديث ٢ ..