كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٥ - كفارة قضاء رمضان
(مسألة ٤): تجب الكفّارة في إفطار صوم شهر رمضان، وقضائه بعد الزوال، (١)
وأمّا استظهار سببية الجماع بذاته للكفّارة، من الصائم في شهر رمضان أو من أيّ مكلّف فيه- ولو لم يكن صائماً-، فمشكل جدّاً؛ نظراً إلى قوّة ظهورها سؤالًا وجواباً في أنّه لكونه مفطراً ناقضاً للصوم موجب للكفّارة، كما يستفاد بوضوح من صحيح ابن سنان وجميل وموثّقة عبدالرحمان ورواية المشرقي وغيرها.[١]
وعليه فالحقّ مع السيّد الإمام في المقام.
فالظاهر عدم تعدّد الكفّارة بتكرر الجماع، كما قوّاه السيّد الماتن (قدس سره). وكذا الاستمناء لما سبق في البحث عنه من تصريح النصوص بأنّ على المستمني من الكفّارة مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان.[٢]
نعم، لا ينبغي ترك الاحتياط استحباباً، كما عليه السيّد الماتن (قدس سره)؛ رعايةً لاحتمال موضوعية عنوان الجماع للكفّارة نظراً إلى مدلول النصوص الخاصّة.
كفّارة قضاء رمضان
١- أمّا وجوب الكفّارة في إفطار صوم شهر رمضان فقد سبق الكلام فيه آنفاً، ولا كلام في وجوبها مطلقاً، سواء أكان الإفطار قبل الزوال أم بعده.
أمّا قضاء رمضان فالكلام واقع تارةً: في حكم إفطاره، واخرى: في كفّارته.
[١] . وسائل الشيعة ٤٤: ١٠- ٥٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١ و ٢ و ٤ و ٦ و ١٠ و ١١.
[٢] . راجع: وسائل الشيعة ٣٩: ١٠- ٤٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ١- ٣ ..