كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٨١ - صوم يوم عاشوراء
وفيه: أنّه لا دلالة على الحرمة؛ لوضوح عدم ظهور مجرّد ترك النبي ذلك الصوم على حرمته.
ومنها: خبر عبدالملك وهو ضعيف؛ لوقوع محمّد بن سنان والحسين بن علي الهاشمي شيخ الكليني؛ لضعف حالهما ولا حاجة إلى نقل متنه.[١]
ومثله في الضعف خبر جعفر بن عيسى وزيد النرسي نجيّة (نجبة) بن الحارث العطّار حيث روى الكليني هذه الأخبار الثلاثة أيضاً عن شيخه الهاشمي[٢] ولا حاجة إلى نقل متنها بطوله.
ومنها: خبر زرارة عن أبي جعفر وأبي عبدالله (ع) قالا: «لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكّة، ولا في المدينة، ولا في وطنك ولا في مصر من الأمصار».[٣]
هذه الرواية وإن دلّت بظاهر صيغة النهي على الحرمة، إلا أنّ النهي عن صوم عرفة يصرفه إلى الكراهة لعدم حرمته قطعاً، مع أنّ سندها ضعيف بنوح بن شعيب وياسين الضرير، وتعلّق النهي بصوم يوم عرفة إنّما هو للتنزيه عن الضعف في دعائه.
وعلى أيّ حال لا تصلح هذه الرواية للاستدلال؛ لضعف سندها، ومثله في الضعف رواية الحسين بن أبي غُندر عن أبيه عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن صوم يوم عرفة؟ فقال: «عيد من أعياد المسلمين ويوم دعاء ومسألة»، قلت: فصوم عاشوراء؟ قال: «ذاك يوم قتل فيه الحسين (ع)، فإن كنت شامتاً فصم ...».[٤]
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٤٦٠، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢١، الحديث ٢.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٤٦١، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢١، الحديث ٥.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٤٦٢، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢١، الحديث ٦.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٤٦٢، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢١، الحديث ٧ ..