كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٥ - الإجناب في وقت لايسع الغسل ولا التيمم
(مسألة ٤): من أحدث سبب الجنابة في وقت لا يسع الغسل ولا التيمّم (١)
مع علمه بذلك فهو كمتعمّد البقاء عليها، ولو وسع التيمّم خاصّة عصى وصحّ صومه المعيّن، والأحوط القضاء.
-
الإجناب في وقت لايسع الغسل ولا التيمّم
١- يقع الكلام في مقامين، أحدهما: حكم الإجناب قبل الفجر عمداً في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم ولا ريب في كونه من البقاء على الجنابة إلى الفجر عمداً، إذ لا فرق في اتّصاف الفعل بالعمد وإسناده إلى الاختيار؛ بين أن يكون اختيارياً بنفسه أو بمقدّمته ولو خرج عن الاختيار في ظرفه؛ لأنّ الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار. وإنّ البقاء على الجنابة تارة: يكون بنفسه اختيارياً، وقد سبق البحث عن حكمه. واخرى: يكون اختيارياً لأجل مقدّمته الاختيارية وذلك بإحداث الجنابة في وقت ضيِّق لا يمكن رفعها فيه، هذا واضح لا كلام فيه.
ثانيهما: حكم إحداث الجنابة عمداً قبل الفجر في زمان لا يسع خصوص الغسل دون التيمّم. وإنّما الكلام في صحّة الصوم حينئذٍ، وكذا الكلام في حرمة إحداث الجنابة حينئذٍ تكليفاً، ولا يخفى عدم المنافاة بينهما.
وقد اختار صحّة الصوم وحرمة إحداث الجنابة حينئذٍ تكليفاً صاحب «الجواهر» على إشكال فيه؛ حيث قال: «ولو وسع التيمّم فقط عصى وصحّ الصوم على إشكال».[١] وممّن اختار ذلك صاحب «العروة» وقد وافقه السيّد
[١] . جواهر الكلام ٢٢٤: ١٦ ..