كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٣ - القول في قضاء صوم شهر رمضان
القول: في قضاء صوم شهر رمضان
لا يجب على الصبيّ قضاء ما أفطر في زمان صباه، (١) ولا على المجنون والمغمى عليه قضاء ما أفطرا في حال العذر، (٢)
١- لا إشكال ولا خلاف في ذلك، بل يعدّ ذلك من الضروريات. وإن نسب إلى أبي عقيل أنّ القضاء أفضل، بل هو أحوط، ولكنّ القول بالأفضلية لا ينبغي أن يعدّ مخالفاً، مع تفرُّده. وقد دلّ على ذلك نصوص رفع قلم التكليف عن الصبيّ الظاهرة في عدم كتابة التكليف له في دفتر التشريع. مضافاً إلى أنّه لم يدلّ أيّ دليل من النصوص على وجوب القضاء عليه، وهو بحاجة إلى الدليل.
٢- أمّا المجنون فالكلام فيه عين ما قلناه في الصبيّ.
وأمّا المغمى عليه فقد سبق البحث عنه مفصّلًا. وقلنا هناك: إنّ مقتضى التحقيق عدم وجوب القضاء على المغمى عليه، بلا فرق بين استيعاب الإغماء كلّ اليوم أو أيّاماً وبين عروضه في أثناء اليوم. وذلك لأنّ المصرّح به في أكثر النصوص وإن كان هو نفي القضاء عمّن اغمي عليه كلّ اليوم أو أيّاماً، إلا أنّ