كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٥ - إذا تناول المفطر فبان طلوع الفجر
إنّما هو اليقين أو الظنّ بعدم طلوع الفجر، دون الشكّ؛ نظراً إلى حصوله قبل النظر، ولا ريب في ارتفاعه بعد النظر، إلا أن يكون مانعاً عن رؤية الافق من غيم ونحوه، وعند ذلك لا اعتبار بالقيام والنظر للقطع بعدم كاشفيته عن طلوع الفجر. مع إنّ المرجع عند عدم تمامية القيد بهذه الموثّقة إطلاق صحيحة الحلبي وإبراهيم بن مهزيار لا سيّما بدلالة «سمع الوطئ والنداء» وظهور «فإذا طلع الفجر» في المفاجاة.
هذا كلّه في صوم شهر رمضان. وأمّا في غيره، فقد يقال بإلحاق صوم غير رمضان به مطلقاً فيُفصّل فيه بين المراعاة وعدم المراعاة على النحو المزبور.[١] وقد يقال بعدم الإلحاق والحكم بالبطلان مطلقاً، كما عن العلامة في «المنتهى»[٢] والسيّد الطباطبائي في «الرياض»[٣] والفقيه الخراساني في «الذخيرة» على ما نقل عنه في «الحدائق»[٤] وقد يفصّل بين الواجب المعيّن وغير المعيّن كما عن «المدارك»[٥] حيث قال: «وأمّا المعيّن فالأظهر مساواته لصوم رمضان في الحكم». ويظهر ذلك أيضاً عن المحقّق النراقي في «المستند».[٦]
ومقتضى التحقيق بطلان الصوم بتناول المفطر وتبيُّن طلوع الفجر- حينه أو قبله- في غير شهر رمضان مطلقاً، سواء كان تناوله قبل المراعاة أم بعدها، ولا بين من تمكّن من المراعاة وعدمه. والكلام فيه من هذه الجهة كالكلام السابق في صوم شهر رمضان من حيث شمول النصوص الواردة فيه للعاجز عن
[١] . راجع: الحدائق الناضرة ١٣: ٩٤.
[٢] . منتهى المطلب ٩: ١٧.
[٣] . رياض المسائل ٥: ٣٦١.
[٤] . الحدائق الناضرة ١٣: ٩٤.
[٥] . مدارك الأحكام ٦: ٩٣.
[٦] . مستند الشيعة ١٠: ٢٨٨ ..