كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤ - هل يعتبر التعيين في النية؟
بل لو نوى غيره فيه- جاهلًا به أو ناسياً له- صحّ ووقع عن رمضان (١)، بخلاف العالم به فإنّه لا يقع لواحد منهما. ولابدّ فيما عدا شهر رمضان من التعيين؛ بمعنى قصد صنف الصوم المخصوص، كالكفّارة والقضاء والنذر المطلق (٢)،
-----
شهر رمضان- كالآية الشريفة المزبورة- يقتضي استفادة النهي عن صوم غير شهر رمضان في شهر رمضان ومبغوضيّته عند الشارع لأجل مانعيّته عن تحقّق صوم شهر رمضان. وهذا المعنى لا إشكال في دلالة الآية عليه بالدلالة السياقية.
وذلك لا لمجرّد اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدِّه، بل لظهور أدلّة تشريع صوم شهر رمضان على عدم تشريع صوم غيره في هذا الشهر رأساً. والبحث عن اجتماع الأمر بالضدّين فرع شمول أحدهما لمحلّ الآخر بالإطلاق بخلاف ما نحن فيه، حيث إنّ الأمر بصوم غير شهر رمضان منصرف عن شهر رمضان لما استظهرناه من أدلّة صوم شهر رمضان.
١- وذلك لا لأنّه خطأ في التطبيق وأنّ المقصود امتثال المأمور به الواقعي وهو صوم رمضان؛ نظراً إلى اختصاص هذا التعليل بما إذا لم يقصد خصوص عنوان خاصّ من المندوب، بل لدلالة مرسل المفيد وضعفه يجير بعمل المشهور، وأمّا سائر النصوص وارد في يوم الشكّ.
٢- بل الأقوى عدم اعتبار نيّة التعيين في النذر المطلق وأخويه بل تكفى نيّة طبيعي لا النذر المطلق وكذا في طبيعي الصوم عارياً عن أيّ عنوان خاصّ، وأن لا تنفكّ نيّة صوم اليوم المعيّن عن الصائم عملًا، مع التفاته إلى اليوم الذي يصوم فيه.