كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٠ - (مسألة ٦) لو جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان،
فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه وعدم كفّارة عليها (١).
-
١- يقع الكلام في مقامين:
أحدهما: ما إذا كان الإكراه على وجه سالب للاختيار.
ثانيهما: ما إذا لم يكن سالباً للاختيار. وأمّا إذا كان على وجه سالب للاختيار، فحيث إنّ صوم الزوجة لا يبطل بالجماع القهري غير الاختياري، فإذا طاوعته في الأثناء يبطل صومها بذلك لصدور الناقض عنها حينئذٍ اختيارياً وعدم كونه مسبوقاً بالناقض، فلا محالة يترتّب عليه حكم الإفطار العمدي من القضاء والكفّارة. ولا ينافي ثبوتها على الزوجة ثبوتها على الزوج أيضاً لإكراهه؛ إيّاها على الجماع للإجماع والنصّ؛ لأنّ ذلك هو مقتضى شأن القضية الحقيقية في كلا الموردين من فعلية الحكم بتحقّق موضوعه. وموضوع وجوب الكفّارتين على الزوج إكراهه الزوجة الصائمة على الجماع. وموضوع وجوب الكفّارة على الزوجة إفطارها العمدي بالجماع الاختياري، ولو في الأثناء. وبذلك اتّضح وجه التفصيل في كلام السيّد الماتن (قدس سره) أمّا حكمه (قدس سره) بثبوت الكفّارتين على الزوج فيما إذا أكره الزوجة على الوجه السالب للاختيار فهو مبنيٌّ على شمول الإكراه في خبر إبراهيم بن إسحاق للقهر السالب للاختيار، لكنّه ينافي صحّة صوم الزوجة حينئذٍ وتحمّلها كفّارة نفسها عند المطاوعة في الأثناء؛ لأنّ تحمّل الكفّارة عنها فرع عدم انتقاض صومها ابتداءً بالجماع كما كان ثبوتها على الزوج بهذا المنوال. وهو كذلك لعدم بطلان صوم الزوجة بالجماع القهري السالب للاختيار.
أمّا وجه حكمه بثبوت كفّارتين عليه وعدم كفّارة عليها إذا كان الإكراه على وجه غير سالب لاختيار الزوجة، فهو أنّه إذا كانت الزوجة مكرهة من أوّل آن تحقّق الجماع المفطر- أي الدخول بالتقاء الختانين- تسقط عنها الكفّارة. وهي