كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧٧ - حكم صوم الولد بلا إذن الوالدين
«الحدائق» أنّه المشهور، وحكي عن «المفاتيح» التصريح بذلك.[١] بل نقل في «الرياض»[٢] الإجماع عليه، ولكنّه كما ترى بعد مخالفة كثير من الفحول، ونسبه المحقّق النراقي[٣] إلى الأكثر.
وعلى أيّ حال فالعمدة في الاستدلال هي النصوص المتقدّم ذكرها آنفاً. وقد عرفت أنّ الدالّ منها على الحرمة غير نقيّ السند وما قيل باعتبار سنده على القول به لا تتمّ دلالته على المطلوب. مثل ما رواه الصدوق بإسناده عن نشيط بن صالح عن هشام بن الحكم؛ لأنّ صيرورة الولد عاقّاً بذلك لم يلتزم به أحد، مع تمامية سنده؛ لعدم ذكر طريقه إلى نشيط بن صالح في المشيخة فهو في حكم المرسل.
وأمّا ما ذكره من السند في «علل الشرائع»[٤] فوقع فيه أحمد بن هلال العبرتائي وقد ورد فيه الطعن، بل روى الشيخ في «الغيبة» عن محمّد بن يعقوب الكليني أنّه ورد التوقيع إلى العمري في ذمّ الرجل وطعنه وأمر أمام (ع) بالإعلام عن حال هذا الفاجر.
وعليه: فلا يمكن التفكيك بين فساد عقيدته وبين وثاقته، والقول بوثاقته بعد ما ورد في التوقيع المبارك عن الإمام بأنّه الفاجر. هذا مضافاً إلى ما يرد في دلالته ما قلنا في ما رواه الصدوق في «الفقيه».
وعلى أيّ حال لا يمكن الالتزام بحرمة صوم الولد بغير إذن والده؛ لعدم تمامية ما دلّ على ذلك من النصوص. نعم الأحوط استحباباً ترك الصوم بغير إذن
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ٢٠٣.
[٢] . رياض المسائل ٥: ٤٦٨.
[٣] . مستند الشيعة ١٠: ٥٠٣.
[٤] . علل الشرائع: ٣٨٤ ..