كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٦ - (مسألة ٣) المخالف إذا استبصر لا يجب عليه قضاء ما أتى به(٢) على وفق مذهبه
(مسألة ٢): يجب القضاء على من فاته الصوم لسُكر (١)،
سواء كان شرب المسكر للتداوي أو على وجه الحرام، بل الأحوط قضاؤه لو سبقت منه النيّة وأتمّ الصوم.
(مسألة ٣): المخالف إذا استبصر لا يجب عليه قضاء ما أتى به (٢) على وفق مذهبه
أو مذهب الحقّ إذا تحقّق منه قصد القربة، وأمّا ما فاته في تلك الحال يجب عليه قضاؤه.
-
١- قد سبق الكلام حول هذا الفرع في شرائط صحّة الصوم، وقلنا هناك: إنّه لا يدلّ على بطلان صوم السكران نصّ، وليس هو داخلًا في عنوان المجنون عرفاً فلا مانع من شمول عمومات وجوب الصوم وإتمامه له إذا لم يتناول شيئاً من المفطرات بعد الفجر وكان السكر أثر شربه قبل الفجر وسبقت منه نيّة الصوم، ولا قضاء عليه؛ حيث لم يتحقّق فوت لكي يشمله عمومات القضاء. نعم، الأحوط استحباباً القضاء عليه حينئذٍ. وكذا إذا عرض له السكر قبل الفجر إلى حينه بحيث لم يتمكّن من النيّة ولم نقل بكفاية نيّة واحدة لكلّ الشهر، لا إشكال في بطلان صومه حينئذٍ ووجوب القضاء عليه. نعم إذا بلغ سكره إلى حدّ الجنون- بحيث يقول أهل العرف أنّه ذهب عقله وجُنّ عليه- يبطل صومه ويجب عليه القضاء بالاحتياط الواجب، ويشكل الفتوى بذلك حتّى في هذا الفرض؛ حيث إنّ صدق عنوان المجنون عليه عرفاً مشكل جدّاً.
٢- وجه عدم وجوب قضاء الصوم بل الصلاة والحجّ على المخالف بعد الاستبصار هو النصوص المعتبرة المستفيضة الصريحة في ذلك[١] والمتيقّن من
[١] . راجع: وسائل الشيعة ١: ١٥، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٣١؛ و ٢١٦: ٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣ ..