كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦ - حكم ما لو ترك النية عن جهل ونسيان أو غفلة
نعم، لو فاتته النيّة لعذر- كنسيان أو غفلة أو جهل بكونه رمضاناً أو مرض أو سفر- فزال عذره قبل الزوال يمتدّ وقتها شرعاً إلى الزوال لو لم يتناول المفطر (١)، فإذا زالت الشمس فات محلّها. نعم، في جريان الحكم في مطلق الأعذار إشكال، بل في المرض لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من قرب.
-
حكم ما لو ترك النيّة عن جهل ونسيان أو غفلة
١- يشكل إلحاق النسيان والغفلة والمريض بالمسافر- الوارد فيه النصّ الخاصّ-؛ لعدم صلاحية شيءٍ ممّا استُدلّ به للإلحاق في صوم رمضان، كما يشكل إلحاق الصوم الواجب المعيّن بغير المعيّن لاختصاص النصّ به.
فلابدّ من الاقتصار فيما خالف القاعدة- المفيدة لاعتبار وقوع الواجب العبادي عن النيّة- على النصّ الوارد.
يقع الكلام في الجاهل والناسي والغافل عن النيّة تارة: في صوم شهر رمضان، واخرى: في الواجب المعيّن من غير رمضان، وثالثةً: في الواجب غير المعيّن.
أمّا صوم شهر رمضان فالمشهور بين الفقهاء صحّة صوم الجاهل والناسي والغافل عن النيّة إذا تذكّروا قبل الزوال ونووا الصوم فيتّسع وقت النيّة في حقّ هؤلاء إلى الزوال عند الالتفات. وعن أبي عقيل إلحاق الناسي بالعالم. واستُدلّ للمشهور بوجوهٍ:
الأوّل: الإجماع كما ادّعاه غير واحدٍ.