كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣٨ - الحامل المقرب
والحامل المقرب التي يضرّ الصوم بها أو بولدها (١)،
-
الآية في أنّه لا تكليف على المطيقين بالصوم لكي يتحقّق الفوت بتركه، لا فعلياً- كما هو واضح- ولا شأناً؛ لعدم نصّ كاشف عنه كما في المريض، بل النصّ الصحيح دلّ على عدمه.
الحامل المقرب
١- جواز الإفطار بل وجوبه للحامل المقرب التي يضرّ الصوم بنفسها أو تقع بالصوم في مشقّة شديدة لا تتحمّل عادة ثابت بما سبق من النصوص الدالّة على ذلك في المريض الذي يضرّ به الصوم؛ إذ ملاك سقوط الصوم ووجوب الإفطار حسبما استفيد من تلك النصوص هو إضرار الصوم بالمريض، فكذا في الحامل المقرب. وأمّا إذا أضرّ الصوم بولدها- لا نفسها- فإنّما يجوز لها الإفطار، بل يجب إذا توقّف حفظ ولدها على الإفطار، وذلك من باب وجوب حفظ النفس المحترمة، فلا يسقط عنها الصوم لمطلق الضرر ما لم يصل إلى حدّ الخوف على حفظ الولد. نعم، يسقط عنها إذا وقع لذلك في الحرج والمشقّة الشديدة. هذا مقتضى القاعدة الأوّلية الثابتة بالإطلاقات. وأمّا خصوص المقام فقد ورد فيه النصّ الصحيح، ودلّ بالصراحة على سقوط الصوم عنها، وسيأتي ذكره. هذا مع أنّه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب.
أمّا القضاء فالمشهور وجوبه عليها، بل عن «الخلاف» دعوى الإجماع عليه. وخالف علي بن بابويه وسلّار، فذهبا إلى عدم وجوبه. ولا دليل لهما إلا خبر قد يستدلّ به لهما، وهو خبر محمّد بن جعفر قال: قلت لأبي الحسن (ع): إنّ امرأتي