كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٤ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه
وأمّا غير شهر رمضان وقضائه من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب، ففي بطلانه بسبب تعمّد البقاء على الجنابة إشكال، (١) الأحوط ذلك خصوصاً في الواجب الموسّع، والأقوى العدم خصوصاً في المندوب.
-
١- قد نسب إلى المشهور إلحاق غير صوم رمضان من النذر المعيّن ونحوه به في بطلان الصوم بتعمّد البقاء على الجنابة كما في «الجواهر»[١] وحكاه عن صاحب «الحدائق»، ولكنّ الأقوى خلافه كما قال السيّد الماتن (قدس سره).
والدليل على ذلك أنّ عدم البطلان هو مقتضى ما دلّ من النصوص على حصر المفطر في غير البقاء على الجنابة إلى الفجر. وهذا موافق لقاعدة احتياج مفطرية الشيء إلى الدليل ومقتضى أصالة عدم مفطرية أيّ عمل إلا بدليل شرعي.
والدليل إنّما ورد في صوم شهر رمضان وقضائه، ولا عموم له لكي يتعدّى منهما إلى غيرهما كما قال في «الجواهر».[٢] وأمّا احتياط الماتن هو التعدّي إلى مطلق الصوم الواجب بدعوى ظهور النصوص في كون مفطرية تعمّد البقاء على الجنابة حكم ثابت لطبيعة الصوم كما صرّح بذلك المحقّق الهمداني. ولا فرق في ذلك بين الواجب المعيّن والموسّع وبينهما والمندوب لاشتراك الكلّ في مقتضى القاعدة، ولا سيّما المندوب؛ لاشتراك غيره في الوجوب فيوهم اشتراك أنواع الصوم الواجب في المفطرات ولكنّه توهّم محض بلا دليل.
[١] . جواهر الكلام ٢٤٠: ١٦ و ٢٤١.
[٢] . جواهر الكلام ٢٤١: ١٦ ..