كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٨ - إذا حضر المسافر بلده أو محل الإقامة
وهذا لا خلاف فيه كما صرّح به في «الحدائق»[١] و «المستند».[٢] وفي «الجواهر»: «بلا خلاف معتدٍّ به أجده في شيءٍ من ذلك».[٣]
ولم ينسب الخلاف في المقام إلا إلى ابن زهرة من عدم الصوم على المسافر القادم أهله مطلقاً، ولو كان قدومه قبل الزوال ولم يكن مفطراً وإنّما يستحبّ له الإمساك.
وعن «النهاية» للشيخ وجوب الصوم عليه مطلقاً ولو قدم بعد الزوال ما لم يفطر شيئاً.
وهذان القولان لم يذهب إليهما واحد من الأصحاب ولا يساعدهما الدليل، إلا بعض النصوص المحمول على مذهب المشهور.
وفي المقام ثلاثة فروع:
الأوّل: عدم وجوب الصوم على المسافر ما دام لم يدخل بلده أو محلّ إقامته عشراً. وهذا لا خلاف فيه من أحد، ودلّ عليه بالخصوص بعض الأخبار.[٤]
الثاني: وجوب الصوم على من قدم بلده أو محلّ إقامته قبل الزوال ولم يتناول قبله شيئاً من المفطرات، وصحّة صومه حينئذٍ وعدم وجوب القضاء عليه وأمّا لو قدم بعد الزوال أو أفطر شيئاً لا يصحّ صومه ويجب عليه القضاء، وقد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة.
منها: موثّق سماعة عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل يقدم من سفر في
شهر رمضان، فقال: «إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣٩٨.
[٢] . مستند الشيعة ١٠: ٣٦٦.
[٣] . جواهر الكلام ١٧: ٦.
[٤] . وسائل الشيعة ١٨٩: ١٠- ١٩٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٦، الحديث ١- ٣ ..