كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٨ - (مسألة ١٧) لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم؛
وأمّا الواصلة إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط بترك ابتلاعها، (١) ولو خرجت عن الفم ثمّ ابتلعها بطل صومه، وكذا البصاق. بل لو كانت في فمه حصاة، فأخرجها وعليها بِلّة من الريق، ثمّ أعادها وابتلعها، أو بلّ الخيّاط الخيط بريقه، ثمّ ردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة، أو استاك وأخرج المسواك المبلّل بالريق، فردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة إلى غير ذلك، بطل صومه. (٢) نعم، لو استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه على وجه لا يصدق أنّه ابتلع ريقه مع غيره لا بأس به. ومثله ذوق المرق ومضغ الطعام المتخلّف من ماء المضمضة. (٣)
١- ولكن ظاهر النصّ جواز ابتلاع النخامة الواصلة إلى فضاء الفم، كما دلّ عليه صحيح غياث بن إبراهيم عن أبى عبدالله (ع) قال: «لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته».[١] اللهمّ إلا أن يحمل على الواصلة إلى الحلق، لا فضاء الفم ولكنّه خلاف ظاهره، فلا يعدل عنه ما لم يرد دليل أقوى، إلا أن يقال: إنّ مقتضى القاعدة البطلان بصدق الأكل، ويجب الاقتصار فيما خالف القاعدة على المتيقّن من مدلول النصّ وهو في الصحيح المزبور ابتلاع النخامة الواصلة إلى الحلق، لا إلى فضاء الفم. ولعلّه الوجه في احتياط الماتن وجوباً بالترك.
٢- كلّ ذلك لصدق الأكل والشرب عرفاً.
٣- والوجه في ذلك عدم صدق الأكل والشرب بعد استهلاك الرطوبة على النحو الذي جاء في المتن. وقد دلّت على ذلك بالخصوص عدّة روايات معتبرة.[٢]
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ١٠٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٩، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠٥: ١٠- ١١٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٧ و ٣٨ ..