كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٩٠
كما أنّ الأحوط ترك الزوجة الصوم تطوّعاً بدون إذن الزوج، (١) بل لا تترك الاحتياط مع المزاحمة لحقّه، بل مع نهيه مطلقاً.
-
«مستطرفات السرائر»، لما قلنا في كتابنا «مقياس الرواة» من صحّة طريقه إلى الكتب المرويّ عنها. فالأقوى تحقّق الوصال بكلا الأمرين. ثمّ إنّه لا إشكال في حرمته إذا نواه بعنوانه وذلك لأنّه تشريع محرّم. أمّا مجرّد الوصل، فلا حرمة له؛ حيث لم يرتكب غير ترك الإفطار والسحر وهما غير واجبين. وإنّما النصوص ظاهرة في حرمة صوم الوصال بعنوانه إن كان الأحوط استحباباً تركه، رعايةً لإطلاق نصوص المقام.
صوم الزوجة تطوّعاً بدون إذن زوجها
١- حرمة صوم المرأة تطوّعاً بدون إذن زوجها أو مع نهيه هو موضع وفاق بين علمائنا كما صرّح به في «المعتبر»[١] و «المدارك».[٢] وفي «الحدائق»: «لا خلاف في توقّف صحّة صومها على إذن الزوج».[٣] وكذا في «الجواهر» نقل الإجماع على ذلك عن «المعتبر»،[٤] ولم ينسب الخلاف في ذلك إلا إلى السيّد المرتضى في «الجمل» وابن زهرة فحكي عنهم القول بالكراهة في «المستند».[٥] ونسبه أيضاً في «الحدائق»[٦] إلى صاحب «الوسائل» ولكن لم أتحقّقه
[١] . المعتبر ٢: ٧١٢.
[٢] . مدارك الأحكام ٦: ٢٨٤.
[٣] . الحدائق الناضرة ١٣: ٢٠٥.
[٤] . جواهر الكلام ١٧: ١٣٠.
[٥] . مستند الشيعة ١٠: ٥٠٥.
[٦] . الحدائق الناضرة ١٣: ٢٠٥ ..