كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٦ - عدم اختصاص نفوذ حكم الحاكم بمقلديه
(مسألة ٥): لا تختصّ حجّية حكم الحاكم بمقلّديه، بل حجّة حتّى على حاكم آخر (١)
لو لم يثبت خطؤه أو خطأ مستنده. (٢)
في الصحو، كما يظهر ذلك من الخبرين المزبورين ومن موثّقة ابن بكير،[١] بل وفي الاكتفاء بمجرّد شهادة عدلين إشكال في الصحو مع عدم تصديق القوم وإن لم يخالفوهما، كما يظهر من موثّقة ابن بكير. وبذلك يجمع بين نصوص المقام كما ذهب إلى ذلك جماعة من القدماء والمتأخّرين.
عدم اختصاص نفوذ حكم الحاكم بمقلّديه
١- وذلك أوّلًا: بدلالة أدلّة ولاية الفقيه العامّة؛ حيث إنّ ثبوت الولاية له يبتني على أساس غرض حسم مادّة الخلاف والسدّ عن الهرج والمرج. وتحقّق هذا الغرض الأساسي يتوقّف على حجّية حكم الحاكم ونفوذه في حقّ الجميع، حتّى الحاكم الآخر، وإلا فينقض الغرض.
ولكن لا يخفى: أنّ هذا الوجه إنّما يتمّ في حكومة واحدة حاكمة على أهل مملكة واحدة دون سائر الحكومات والممالك المستقلّة؛ لوضوح عدم الاختلال في نظام حكومة بنقض حكم حاكم في حكومة اخرى مستقلّة. هذا مع إمكان انفكاك البلاد المتباعدة في الافق من حيث زمان ثبوت الهلال.
وثانياً: إطلاقات حرمة ردّ حكم الحاكم مثل المقبولة وتوقيع الحجّة (عج). فلا وجه لما يظهر من بعض من الاختصاص بمقلّديه كما سبق من كاشف الغطاء.
٢- وجه ذلك واضح؛ نظراً إلى كون حكم الحاكم حجّة ظاهرية غير مغيّرٍ
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٩١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ١٤ ..