كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧٦ - حكم صوم الولد بلا إذن الوالدين
وصوم الولد من دون إذن والده مع عدم الإيذاء (١) له من حيث الشفقة، ولا يُترك الاحتياط مع نهيه وإن لم يكن إيذاء، وكذا مع نهي الوالدة. والأحوط إجراء الحكم على الولد وإن نزل والوالد وإن علا، بل الأولى مراعاة إذن الوالدة أيضاً.
-
ولكن لا جابر لضعف سندهما؛ إذ المشهور بين القدماء والمتأخّرين كراهة صوم الضيف بدون إذن المضيف.
ولأجل هاتين الروايتين وذهاب جماعة من القدماء والمتأخّرين إلى الحرمة- منهم صاحب «الحدائق» والمحدّث الكاشاني في «الوافي»- احتاط السيّد الماتن استحباباً بترك صوم الضيف بدون إذن صاحبه.
حكم صوم الولد بلا إذن الوالدين
١- يقع الكلام تارة: في صوم الولد بلا إذن الوالد. واخرى: في صومه بلا إذن الوالدة. وثالثةً: في حكم الجدّ والجدّة.
وقد وقع الخلاف في جواز صوم الولد بدون إذن والده. فذهب جماعة من الفقهاء إلى حرمته وعدم صحّته، كما هو المحكيّ عن «النافع» و «الإرشاد» و «التلخيص» و «التبصرة» وفخر المحقّقين في «شرح الإرشاد» والشهيد في «الدروس» والمحدّث البحراني في «الحدائق»[١] والمحقّق النراقي في «المستند».[٢]
وذهب جماعة إلى كراهته منهم صاحب «الشرائع» والعلامة في كتبه، بل في
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ٢٠٣.
[٢] . مستند الشيعة ١٠: ٥٠٣ ..