كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢ - (مسألة ٤) الأقوى أنه لا محل للنية شرعا في الواجب المعين
وعليه فمقتضى القاعدة عدم جواز التأخير في نيّة الصوم إلا أن يقوم دليل على الجواز.
وأمّا من جهة المبدأ فالمعروف جواز التقديم في أيّ جزءٍ من أجزاء الليل. وقد نسب ذلك في «الحدائق»[١] إلى المشهور بين الأصحاب.
وفي «الجواهر»[٢] نفي الإشكال عن ذلك، بل ادّعى عليه الإجماع بقسميه.
وكذا في «المستمسك».[٣] ولكن نُسب إلى السيّد المرتضى توقيت مبدأ نيّة الصوم بآخر جزءٍ من الليل المتّصل بالنهار. وعليه فلا تُجزي النيّة قبل الجزء الأخير من الليل. ولكن وُجِّه ذلك بأنّ مقصود السيّد بيان آخر جزءٍ من الوقت المحدّد للنيّة لا التوقيت بذلك. وبناءً على هذا التوجيه لا خلاف في البين.
وعلى فرض كونه بصدد التوقيت بذلك فلا دليل عليه، بل الدليل على خلافه. وهو ما دلّ من النصوص الكثيرة على جواز النوم عمداً إلى ما بعد طلوع الفجر، مع اعتضادها بالسيرة القطعية. وكذا ما دلّ منها على جواز بقاء النائم على الجنابة حتّى يستيقظ بعد الفجر مفصّلًا بين النومة الاولى والثانية.
ونسب بعض الأعلام[٤] إلى أبي عقيل توقيت النيّة من أوّل الليل إلى نصفه. ولكنّه خلاف ما نسب إليه في «الجواهر»[٥] و «المستمسك»،[٦] بل نقل في «الحدائق»[٧] كلام أبي عقيل قال: «يجب على من كان صومه فرضاً عند آل
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ١٨.
[٢] . جواهر الكلام ١٦: ١٩٢.
[٣] . مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢١٢.
[٤] . المستند في شرح العروة الوثقى ٢١: ٣٨- ٣٩.
[٥] . جواهر الكلام ١٦: ١٩٣.
[٦] . مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢١٢.
[٧] . الحدائق الناضرة ١٣: ١٩ ..