كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٧ - (مسألة ٨) لا يشترط في صحة الصوم الغسل لمس الميت،(١)
(مسألة ٨): لا يُشترط في صحّة الصوم الغسل لمسّ الميّت، (١)
كما لا يضرّ مسّه به في أثناء النهار.
-
للواجب لا أصل الوجوب. فالتكليف بالصوم لا يسقط بمجرّد فقدان الطهورين. وحيث إنّ المستفاد من الأدلّة كون المانع من الصحّة تعمّد البقاء على الجنابة ولا يكون فاقد الطهورين من قبيله لأنّه من قبيل العاجز في البقاء على الجنابة؛ فلذا يصحّ صومه ومرجعه إلى فقدان اشتراط الطهارة في حقّه.
وأمّا الكلام في قضاء شهر رمضان فهو علىحدة، نظراً إلى دلالة النصوص على بطلانه بترك الغسل إلى الفجر ولو نسياناً. فالمستفاد من تلك النصوص فساد صوم القضاء عن شهر رمضان بمجرّد البقاء على الجنابة إلى الفجر، ولو عن غير عمدٍ. فالفارق هو النصّ وقد سبق بيان مفاد هذه النصوص سابقاً. فإذا لم يعتبر العمد في بطلانه لا تتمّ دعوى اختصاص مانع الصحّة بتعمّد البقاء لكي يخرج فاقد الطهورين؛ لكونه من قبيل العاجز وغير العامد.
عدم اشتراط غسل مسّ الميّت في صحّة الصوم
١- والوجه في عدم اشتراط غسل مسّ الميّت في صحّة الصوم أنّ اشتراط شيء في الواجب الشرعي أو مانعيته يحتاج إلى دليل واردٍ من الشارع يدلّ على ذلك. وفي المقام لم يرد أيّ دليل من الشارع يدلّ على ذلك. ولا ينافيه كون مسّ الميّت موجباً للحدث الأكبر ووجوب الغسل عنه للصلاة، حيث لا دليل على قادحية كلّ حدث أكبر في الصوم. وإنّما دلّ الدليل على قادحية خصوص حدث الجنابة والحيض والنفاس، بل مقتضى عموم ما دلّ على حصر المفطر عدم كون مسّ الميّت قادحاً في صحّة الصوم.