كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٣٦ - الصوم الواجب
الواجب بالعرض، أي بالتزام المكلّف نفسه، فيلتزم تارة: بالنذر، واخرى: بالعهد، وثالثة: باليمين ورابعة: بالشرط في ضمن المعاملة، وخامسة: بالاستيجار.
أمّا صوم شهر رمضان فقد سبق الكلام فيه مفصّلًا في هذا الكتاب، وقلنا: إنّ وجوبه من ضروريات الدين، حيث قد نطق به الكتاب وأجمع عليه المسلمون وتواترت به النصوص من طريق الفريقين.
وأمّا صوم الكفّارة فسبق البحث عن جملة من أقسامها في بعض المباحث السابقة، وسيأتي الكلام في أقسامه تفصيلًا من قريب إن شاء الله.
وأمّا صوم القضاء فقد سبق البحث عنه مفصّلًا. وأمّا صوم دم المتعة فقد سبق البحث عنه أيضاً مفصّلًا في المسألة الاولى من شرائط صحّة الصوم، في ما استثني من عمومات اشتراط عدم السفر في صحّة الصوم. وأمّا صوم اليوم الثالث من أيّام الاعتكاف فسيأتي الكلام فيه في مسائل الاعتكاف.[١]
وأمّا صوم النذر وما في معناه ممّا هو واجب بالعرض بالتزام المكلّف، فقد سبق البحث عن بعض ما يرتبط به في بعض المسائل السابقة، ويبحث عن كلّ واحد من أقسامه في محلّه تفصيلًا.
وأمّا كون عدّ صوم النذر وما في معناه من أقسام الصوم الواجب مسامحةً، فالوجه فيه عدم كونه واجباً بعنوان الصوم أوّلًا وبالذات، بل صار واجباً ثانياً وبالعرض. وإنّما الواجب بالعنوان الذاتي الأوّلي في هذه الموارد عناوين اخرى غير الصوم، كالوفاء بالنذر والعهد واليمين والشرط وعقد الإجارة ونحو ذلك.
[١] . وقد سبق البحث عنه في المسألة الرابعة ممّا يترتّب على الإفطار ويأتي في كفّارة إفساد الاعتكاف بالجماع: ٥٥١ ..