كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٣ - (مسألة ٥) يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان،
(مسألة ٥): يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان،
فلا يجب صومه، ولو صامه بنيّة أنّه من شعبان ندباً، أجزأه عن رمضان لو بان أنّه منه. وكذا لو صامه بنيّة أنّه منه قضاءً أو نذراً أجزأه لو صادفه. بل لو صامه على أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجباً، وإلا كان مندوباً، لا يبعد الصحّة ولو على وجه الترديد في النيّة في المقام. نعم، لو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يقع لا له ولا لغيره. (١)
حكم صوم يوم الشكّ
١- وقع الكلام هنا في امور ثلاثة:
أحدها: حكم صوم يوم الشكّ بنيّة كونه من رمضان.
ثانيها: حكم صوم يوم الشكّ بنيّة كونه من شعبان.
ثالثها: حكم صوم يوم الشكّ على وجه الترديد في النيّة أو في المنوي.
أمّا الأوّل: فالمشهور بطلان صوم يوم الشكّ لو كان بنيّة أنّه من رمضان، بل نقل في «الجواهر»[١] عن «الرياض» نسبته إلى عامّة المتأخّرين وعن «المبسوط» نسبته إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع.
ولكن لا إجماع في البين لوجود المخالف، كما نسب الخلاف إلى ابن أبي عقيل والجنيد، بل عن «الخلاف» للشيخ محتجّاً عليه بإجماع الفرقة، مضافاً إلى استنادهم إلى النصوص الناهية.
واستُدلّ على بطلان صوم يوم الشكّ بنيّة رمضان بلزوم التشريع المحرّم؛ نظراً
[١] . جواهر الكلام ١٦: ٢٠٧ ..