كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٨ - إذا بلغ الصبي بعد طلوع الفجر
فالصور أربعة ينبغي تنقيح الكلام في جميع الصور وبيان مقتضى التحقيق فيه.
وأمّا إذا بلغ بعد الزوال، فإن لم ينو الصوم قبل الفجر فلا كلام لأحد في سقوط وجوب صوم ذلك اليوم عنه وعدم صحّته سواء أتى بشيءٍ من المفطرات أم لا؛ إذ لا وجه للقول بالوجوب والصحّة حينئذٍ. أمّا عدم الوجوب لفرض عدم بلوغه قبل الفجر ولا حينه؛ لعدم نيّته الصوم قبل الفجر لكي يتوهّم عدم الاختلال بالنيّة، ولعدم بلوغه قبل الزوال لكي يكون ممّن زال عذره قبل الزوال فيمتدّ وقت نيّته إلى الزوال، كالمسافر القادم وطنه قبل الزوال.
وأمّا إذا نوى الصوم قبل الفجر فظاهر الشيخ في «الخلاف» وجوب الإمساك عليه وصحّة صومه؛ حيث قال: «الصبيّ إذا بلغ ... فإن كان الصبيّ نوى الصوم من أوّله وجب عليه الإمساك، وإن كان المريض نوى ذلك لا يصحّ؛ لأنّ صوم المريض لا يصحّ عندنا».[١]
وظاهره بقرينة المقابلة مع المريض صحّة صومه، ويشهد لذلك ما فهمه صاحب «الحدائق»[٢] والمحقّق النراقي[٣] من كلامه وكذا غيرهما، كما نقل في «الحدائق»[٤] ذلك عن العلامة في «المختلف». وممّن اختار هذا القول هو المحقّق في «المعتبر» على ما نقل عنه في «المستند».[٥]
وظاهر الشيخ عدم الفرق في حدوث البلوغ بين قبل الزوال وبعده. بل صرّح في كتاب الصلاة من «الخلاف» بنفي القضاء عنه على ما نقل عنه في
[١] . الخلاف ٢: ٢٠٣.
[٢] . الحدائق الناضرة ١٣: ١٨٠.
[٣] . مستند الشيعة ١٠: ٣٣٧.
[٤] . الحدائق الناضرة ١٣: ١٨٠.
[٥] . مستند الشيعة ١٠: ٣٣٧ ..