كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤٣ - كفارة خدش المرأة وجهها في المصاب
فإنّهما ككفّارة اليمين. (١) وكفّارة الإفاضة عن عرفات قبل الغروب عامداً، فإنّها ثمانية عشر يوماً بعد العجز عن بدنة.
-
كفّارة خدش المرأة وجهها في المصاب
١- أمّا ثبوت كفّارة اليمين في خدش المرأة وجهها حتّى أدمته وفي نتفها شعرها في المصاب وكذا في شقّ الرجل ثيابه على زوجته أو على ولده، مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، بل لم ينسب الخلاف إلا إلى ابن إدريس من بين القدماء وذهب بعض المتأخّرين كصاحب «المدارك» إلى استحبابه.
وعلى أيّ حال عمدة دليل ذلك خبر خالد بن سدير أخي حنّان بن سدير عن أبي عبدالله (ع) في حديث قال: «إذا شقّ زوج على امرأته، أو والد على ولده فكفّارته حنث يمين، ولا صلاة لهما حتّى يكفّرا، أو يتوبا من ذلك، فإذا خدشت المرأة وجهها، أو جزّت شعرها، أو نتفته ففي جز الشعر عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً، وفي الخدش إذا دميت، وفي النتف كفّارة حنث يمين».[١]
هذه الرواية لا إشكال في دلالتها على المطلوب. نعم، زيد فيها ثبوت الكفّارة المخيّرة في جزّ المرأة شعرها. ولكنّ الإفتاء بوجوبها منوط بعمل المشهور بهذه الفقرة أيضاً، كما عملوا بالفقرتين الاولى والأخيرة، وهو كذلك كما قال في «الجواهر»[٢] سيأتي التعرّض إلى ذلك.
[١] . وسائل الشيعة ٢٢: ٤٠٢، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٣١، الحديث ١.
[٢] . جواهر الكلام ٣٣: ١٨٢ ..