كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤١ - القول في صوم الكفارة
«الكلمة إمّا اسم أو فعل أو حرف»، فكما لا ينافي ذلك كونها بمعنى الجمع هناك فكذلك لا ينافي إرادة الترتيب في المقام، فالمقصود بيان أقسام الخصال وثبوتها في كفّارة الظهار في الجملة، وإن كان خلاف الظاهر.
وأمّا كفّارة قتل الخطأ فيجب فيها أوّلًا العتق ثمّ الصيام ثمّ الإطعام مرتّباً، كما في كفّارة الظهار، وذلك لصريح قوله تعالى: وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ ... فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ.[١] نعم لا تعرّض في الآية للإطعام، إلا أنّ النصوص المعتبرة قد دلّت على ذلك بالصراحة مثل صحيح عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله (ع) في حديث: «وإذا قتل خطأ أدّى ديته إلى أوليائه، ثمّ أعتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستّين مسكيناً مدّاً، وكذلك إذا وهبت له دية المقتول، فالكفّارة عليه فيما بينه وبين ربّه لازمة».[٢] مثله في الدلالة صحيحة أبي المغراء عن أبي عبدالله (ع): في الرجل يقتل العبد خطأ، قال: «عليه عتق رقبة، وصيام شهرين متتابعين، وصدقة على ستّين مسكيناً»، قال: «فإن لم يقدر على الرقبة كان عليه الصيام، فإن لم يستطع الصيام فعليه الصدقة».[٣]
فما حكي عن ظاهر المفيد وسلار من التخيير بين الخصال في المقام محجوج بصريح الآية وما بمضمونها من النصوص، كما قال في «الجواهر».[٤]
[١] . النساء( ٤): ٩٢.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٤، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٠، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٩: ٣٤، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٤] . جواهر الكلام ١٧: ٦٤ ..