كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٨ - التاسع الحقنة بالمائع، ولو لمرض ونحوه،(٢)
ولا بأس بالجامد المستعمل للتداوي كالشياف. وأمّا إدخال نحو الترياك للمعتادين به وغيرهم للتغذّي والاستنعاش ففيه إشكال، (١) فلا يترك الاحتياط باجتنابه، وكذلك كلّ ما يحصل به التغذّي من هذا المجرى، بل وغيره كتلقيح ما يتغذّى به. نعم، لا بأس بتلقيح غيره للتداوي، كما لا بأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه.
-
المتشرّعة حسب ما هو معهود من ديدن الشارع في خطاباته الواردة من أبواب العبادات. ولا ينافي ذلك الحرمة التكليفية: إمّا لصراحة نفي الجواز فيه أو لقطعية حرمة إفطار الصوم المفروض عمداً.
وأمّا وجوب الكفّارة فمقتضى القاعدة ثبوتها لعدم انفكاكها عن الإفطار العمدي كما في سائر المفطرات. مضافاً إلى دعوى الإجماع على ثبوتها كما حكاه في «المختلف» عن السيّد.[١]
١- وذلك لاستفادة مفطرية إدخال كلّ ما يتغذّى به، أو له أثر في رفع جوع الصيام في الجوف،- سواء كان بطريق الحلق أم لا- من نصوص مفطرية الأكل والشرب؛ لقوّة ظهورها في أنّ حكمة الإمساك عنهما عدم تغذية الصائم بأيّ طريق ليرفع بذلك الجوع والعطش فيلغي العرف الخصوصية عن عنوان الأكل والشرب. وينفي موضوعية تناول الغذاء والماء من طريق الحلق. ولكنّه مشكل لما قلناه سابقاً، إلا ما كان من قبيل الاحتقان. وذلك لما استظهرناه من النصوص من أنّ الملاك في المفطرية هو دخول كلّ ما له جرم في الجوف بطريق الحلق؛ نظراً إلى صدق الأكل والشرب بذلك. وأمّا الح-- كمة المشار إليها فلا تصلح
[١] . جواهر الكلام ١٦: ٢٧٤ ..