كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٨ - (مسألة ٨) مصرف الكفارة في إطعام الفقراء
مضافاً إلى كون موضوع الحكم في أكثر النصوص «الإطعام» الظاهر في إعطاء كلّ ما يُطعم المقابل لما يُشرب.
نعم، دلّ نصوص في خصوص كفّارة اليمين على التقيّد بالحنطة والدقيق، كما في صحيح الحلبي[١] وصحيح الثمالي[٢] وصحيح هشام[٣] والجمع العرفي يقتضى التقييد بذلك في خصوص كفّارة اليمين، دون غيرها من الكفّارات؛ نظراً إلى إطلاق الأدلّة. وأنّ التعدّي في تقييد إطلاقها إلى غير كفّارة اليمين يبتني على عدم القول بالفصل في ذلك وهو غير ثابت؛ حيث ذهب بعض الفقهاء إلى اختصاص التقييد بكفّارة اليمين وأنّ كفّارتها تختصّ بالمذكورات، كما عن الحلّي في «التحرير». فما هو المشهور يُتّبع في غير كفّارة اليمين.
وأمّا المقصود من: أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ ... فيظهر من بعض النصوص أنّه القدر المعتدل من جهة الكمّ والمقدار وهو مقدار المدّ، وإن يزيد أو ينقص مقدار ما يأكله بعض مرّةً مشبعاً، كما في صحيح الحلبي[٤] ويظهر من صحيح أبي بصير وخبر أبي جميلة وزرارة أنّ المقصود الوسط في الجنس.[٥] ولكنّ التحقيق أنّ الظاهر هو الوسط من كلتا الجهتين لعدم منافاة بينهما؛ لوضوح أنّهما غير مانعة الجمع. وأمّا الاكتفاء بكلّ واحد من الخلّ والزيت كما يظهر من صحيح أبي بصير يشكل الالتزام به لعدم كونه طعاماً. ولكن ورد ذلك في النصّ وقد يظنّ التعبّد به. وإن يظهر من مصحّح الحلبي أنّ الخلّ والزيت من الإدام.
[١] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٥، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٧٦، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨١، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٤] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨١، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٥] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٠، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٢، ٥ و ٩ ..