كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٩ - (مسألة ١٠) لو استيقظ بعد الصبح محتلما(١)،
(مسألة ١٠): لو استيقظ بعد الصبح محتلماً (١)،
-
قيام التيمّم مقام الطهارة المائية عند فقدان الماء أو طروّ العجز عن استعماله.
والحاصل: أنّه بعد وجود الإطلاقات وعمومات بدليّة التيمّم عن الغسل وعدم ثبوت المقيّد والمخصّص لها في المقام، وبعد مساعدة ارتكاز أذهان المتشرّعة وقيام السيرة على ذلك في خصوص المقام، لا حاجة إلى نصٍّ يدلّ على كفاية التيمّم عن الغسل في المقام بالخصوص.
حكم من استيقظ محتلماً بعد طلوع الفجر
١- إنّ من استيقظ محتلماً بعد طلوع الفجر لو كان صائماً في شهر رمضان لا إشكال في صحّة صومه مطلقاً، سواء علم سبق احتلامه عن الفجر أو علم تأخّره عنه؛ لأنّه على الأوّل يكون من قبيل البقاء على الجنابة إلى الفجر من غير عمدٍ، وعلى الثاني من قبيل الاحتلام في النهار كما قال في «العروة».[١]
ولا ريب في عدم مفطرية شيء من هذين المذكورين، كما لا خلاف ولا كلام في ذلك.
وإنّما الكلام في ما لو كان استيقاظ المحتلم بعد الفجر في قضاء صوم شهر رمضان. فحينئذٍ تارة: لا يعلم المستيقظ زمان احتلامه أو يعلم أنّه بعد الفجر. فلا كلام في عدم بطلان صومه بذلك أيضاً، بل لا يجب عليه البدار إلى الغسل، بلا فرق في ذلك بين صوم شهر رمضان وبين قضائه كما لا فرق في ذلك بين الموسّع والمضيّق ولا بين الواجب والمندوب، وذلك لإطلاقات النصوص
[١] . العروة الوثقى ٣: ٥٦٩، المسألة ٥٤ ..