كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٥ - (مسألة ٥) لو أفطر متعمدا لم تسقط عنه الكفارة على الأقوى لو سافر فرارا من الكفارة،
بل الأحوط عدم سقوطها لو أفطر متعمّداً، ثمّ عرض له عارض قهري من حيض أو نفاس أو مرض وغير ذلك؛ وإن كان الأقوى سقوطها (١)،
-
١- بل الأقوى عدم سقوطها؛ نظراً إلى شمول إطلاقات الكتاب والسنّة ودلالة صحيحة زرارة على ذلك؛ لأنّ المستفاد من قوله: «خرج ثمّ أفطر» أنّ الملاك في وجوب القضاء والكفّارة تعمّد الإفطار في الوقت الحرام حينما يكون المكلّف مأموراً بالصوم. قال في «الجواهر»[١] إنّ سقوط الكفّارة حينئذٍ مطلقاً خيرة الأكثر بل في «الخلاف» الإجماع عليه وفي «الشرائع» أنّه الأشبه. ثمّ قال:[٢] إنّ الفاضل اختار في جملةٍ من كتبه عدم سقوط الكفّارة في المقام.
واستدلّ عليه بانتفاء الأمر بالمشروط- وهو الصوم- بالعلم بانتفاء شرطه- وهو عدم عروض القطع-، وبما أنّ في المقام عَلِم الكلّف بعروض القاطع فينتفي التكليف بالصوم. ومقتضى ذلك عدم ترتّب القضاء والكفّارة على إفطاره.
وقد عرفت جوابه آنفاً في الفرع السابق، فراجع. فإنّ العلم بعروض القاطع في المستقبل لا يمنع عن شمول إطلاقات وجوب الصوم وثبوت الكفّارة. نعم قصد الصوم المعهود أي الإمساك بين الحدّين لا يتمشِّي ممّن يعلم بعروض القاطع. ولكنّه لا يمنع عن ثبوت التكليف بالإطلاقات وعدم جواز التعمّد بالإفطار بعد تحقّق موضوع وجوب الصوم، هذا كلّه مع دلالة النصّ الخاصّ، وفيه الكفاية لإثبات المطلوب مع ذهاب المشهور شهرة عظيمة.
.
[١] . جواهر الكلام ١٦: ٣٠٦.
[٢] . جواهر الكلام ١٦: ٣٠٦.
.