كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٤ - الإفطار تعويلا على من أخبر بدخول الليل
أو المرأة، فلا إشكال حينئذٍ في عدم جواز الإفطار تعويلًا على قوله. فلو عوّل عليه وأفطر يجب عليه القضاء، بل الكفّارة مطلقاً، سواء انكشف الخلاف أو لا؛ لأنّه في حكم من تعمّد بالإفطار، حيث إنّه أفطر صومه بغير حجّة شرعية، إلا إذا كان جاهلًا قاصراً بالحكم فتنتفي خصوص الكفّارة حينئذٍ. كما أشار إليه في «الجواهر».[١]
واخرى: يكون ممّن يجوز التعويل على قوله، كخبر الثقة- بناءً على اعتباره في الموضوعات، كما هو الحقّ- وشهادة العدلين. فحينئذٍ لو أفطر تعويلًا على إخبار العدل الواحد أو العدلين، فإن لم ينكشف الخلاف، لا إشكال في صحّة صومه وعدم وجوب القضاء ولا الكفّارة عليه. وأمّا إذا تبيّن الخلاف فلا إشكال ولا خلاف في سقوط الكفّارة؛ لعدم تعمّد في البين؛ لفرض تعويله في الإفطار على الحجّة الشرعية واستناده في ذلك إلى إذن الشارع.
وأمّا القضاء فالمشهور عدم سقوطه، بل يجب عليه القضاء حينئذٍ. وفي «الحدائق»: «وقد صرّح الأصحاب بوجوب القضاء عليه خاصّة» ثمّ قال بعد أسطر: «واعلم أنّ إطلاق كلام أكثر الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين كون المخبر فاسقاً أو عدلًا ولا بين كونه واحداً أو متعدّداً».[٢] وقال في «الرياض»: «بلا خلاف»[٣] بل في «الغنية» و «الخلاف» الإجماع عليه، كما نقل في «الرياض». وإنّ دعواهما وإن كان فيما لو أفطر شاكّاً إلا أنّ مقصودهما من الشكّ عدم العلم الشامل لصورة قيام خبر العدل.
وعمدة الدليل على وجوب القضاء صدق الفوت حينئذٍ وأنّ القضاء تابع
[١] . جواهر الكلام ١: ٢٨٣.
[٢] . الحدائق الناضرة ٩٨: ١٣- ٩٩.
[٣] . رياض المسائل ٥: ٣٦٤ ..