كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٦ - حكم من أفطر على الحرام
وظاهره الاقتصار على الجماع والطعام. ولم ينسب إلى غيره من القدماء.
وقال بعض المحقّقين[١] إنّ هذا القول شاع بين المتأخّرين عن العلامة. ولكنّه غير وجيه فإنّ هذا القول نسبه في «المستند»[٢] إلى الشيخ في «التهذيب» و «الاستبصار» وإلى «الوسيلة» و «الجامع» و «القواعد» و «الإرشاد» وغيره، وقوّاه الشيخ الأعظم.
وعلى أيّ حال فالعمدة في الاستدلال على ذلك هي النصوص.
وممّا استدلّ به لذلك، موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمّداً، فقال (ع): «عليه عتق رقبة وإطعام ستّين مسكيناً وصيام شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم ...».[٣]
ويتوقّف الاستدلال بها لذلك على حملها على إتيان الأهل على الوجه المحرّم، كحال الحيض أو بعد الظهار وقبل الكفّارة، ونحو ذلك، وعلى كون الواو بمعنى الجمع، كما هو ظاهرها.
واحتُمل في قبال ذلك كون المراد بالواو التخيير دون الجمع، كما احتمل أيضاً الحمل على الاستحباب جمعاً بينها وبين نصوص التخيير؛ إذ موضوع الطائفتين واحد وهو إتيان الأهل.
وقد اجيب عن الاستدلال بها أوّلًا: بأنّ هذه الموثّقة مرويّة في كتاب نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن سماعة بلفظ «أو» كما سبق نقلها آنفاً. والظاهر اتّحادهما. مع أنّ كتاب أحمد بن محمّد أقرب إلى الصحّة بلحاظ كونه أقدم من نسخة الشيخ المشتملة على الواو. وثانياً: على فرض صحّة
[١] . راجع: المستند في شرح العروة الوثقى ٢١: ٣١٤.
[٢] . مستند الشيعة ١٠: ٥٢٢.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٠، الحديث ٢ ..