كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٤ - (مسألة ٨) مصرف الكفارة في إطعام الفقراء
(مسألة ٨): مصرف الكفّارة في إطعام الفقراء:
إمّا بإشباعهم، وإمّا بالتسليم إلى كلّ واحد منهم مُدّاً من حِنطة، أو شعير، أو دقيق، أو أرُز، أو خبز، أو غير ذلك من أقسام الطعام، والأحوط مُدّان، (١)
وذلك كما لو هدّد زوجَتَه المستطيعة بالطلاق أو التسرّي عليها أو ذَهَبْت إلى الحجّ، فإنّه يُعدم بذلك- أي بنفس هذا الإكراه- استطاعتها.
والمقام من هذا القبيل؛ حيث إنّه يرتفع موضوع حرمة الإفطار في حقّ الزوجة بمقتضى حديث الرفع بنفس إكراهها على الجماع. فإنّ الزوج وإن لاحقّ له في العمل المكرَه عليه، إلا أنّ له حقّاً في العمل المكرَه به المتوعّد عليه في الرتبة السابقة. وبعد إعمال حقّه يزول موضوع حرمة إفطار الزوجة.
مصرف الكفّارة
١- يقع الكلام تارة: في مستحقّ الكفّارة، واخرى: في كيفية صرفها، وثالثة: في مقدارها، ورابعة: في تحديد متعلّقها، فالكلام واقع في جهات:
الاولى: لا ريب في جواز صرف الكفّارة في المساكين لما هو المتيقّن من مدلول الأدلّة، بل لصراحة الآية[١] والنصوص في ذلك.[٢]
وأمّا جواز صرفها في الفقراء فقد يشكل بلحاظ أنّ عنوان الفقراء غير
[١] . وهي قوله تعالى: أيّاماً معدودات فَمَنْ كانَ مِنْكُم مَرِيضاً أو عَلى سَفَرٍ فَعِدّةٌ مِنْ أيّام اخَر على الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكينٍ. البقرة( ٢): ١٨٤. هذا في كفّارة الصوم، وكذا صرّح بذلك في كفّارة الظهار واليمين وقتل الصيد عمداً في آيات اخرى. المجادلة( ٥٨): ٤، والمائدة( ٥): ٩٥ و ٨٩.
[٢] . وسائل الشيعة ٤٠: ١٠ و ٥٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ٤ و ٥، والباب ٨، الحديث ٣، ٥، ٩، ١٠، ١٢ و ١٣ ..