كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٩ - الثالث الجماع؛
الثالث: الجِماع؛
ذكراً كان الموطوء أو انثى، إنساناً أو حيواناً، قُبلًا أو دبراً، حيّاً أو ميّتاً، صغيراً أو كبيراً، واطئاً كان الصائم أو موطوءاً. فتعمّد ذلك مبطل وإن لم يُنزل (١)،
-
الجماع
١- إنّ مفطرية الجماع للصوم في الجملة من ضروريات الدين؛ حيث لا خلاف بين المسلمين في ذلك. وقد نطق به الكتاب العزيز في قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ. فقد دلّ بالمفهوم والسياق على عدم حلّية الرفث في أيّام شهر رمضان، والرفث هو الجماع. وقد تواترت النصوص الدالّة على ذلك. وقد علّق الإفطار في هذه النصوص على عناوين مثل: النساء والجماع وإتيان الأهل والوقوع على الأهل ومواقعتها ونكاحها والإجناب.[١]
ولا فرق بين الوطي في القبل والدبر ولا بين الإنزال وعدمه ولا بين الصغير والكبير ولا بين الواطي والموطوء؛ نظراً إلى صدق عنوان النكاح والجماع والإتيان والمواقعة والوقوع كلّها على جميع ذلك، بل وكذا الإجناب.
وأمّا مرسل البرقي وعلي بن الحكم عن أبي عبدالله (ع): في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة، قال (ع): «لا ينقض صومها وليس عليها غسل»،[٢] مضافاً إلى ضعفهما في السند بالإرسال قد أعرض عنهما الأصحاب. هذا مضافاً
[١] . راجع: وسائل الشيعة ٣١: ١٠- ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١ و ٤ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٥.
[٢] . وسائل الشيعة ٢: ٢٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٢، الحديث ٣ ..