كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤ - اعتبار الإخلاص في نية العبادات
ولا يعتبر في النيّة- بعد القربة والإخلاص- (١) سوى تعيين الصوم الذي قصد إطاعة أمره. (٢)
١- لدلالة الكتاب والسنّة على اعتباره في صحّة العبادات وحرمة الرياء فيها، وعلى ذلك الشهرة العظيمة.
اعتبار الإخلاص في نيّة العبادات
٢- أمّا نيّة القربة: فقد سبق الكلام آنفاً في وجه وجوبها واعتبارها في صحّة العبادة.
وأمّا الإخلاص: فيقع الكلام أوّلًا: في معناه. وثانياً: في حكمه واعتباره في صحّة العبادة.
أمّا المعنى: فالإخلاص عبارة عن تصفية العمل عن قصد غير وجه الله وتجريده عن شوبه بالرياء وجلب أنظار الناس وعن كسب الوجهة والاعتبار بينهم بالعمل. وأحسن المقال في ذلك ما جاء في كلام النبي (ص): «ما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتّى لا يحبّ أن يحمَد على شيء من عمل لله».[١]
وعن الصادق (ع): «العمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عزّ وجلّ».[٢] وعليه فالإخلاص هو تجريد العمل عن قصد التقرّب إلى غير الله. فإذا وجد الإنسان العامل في نفسه حُبّاً واشتياقاً إلى ثناء الغير وحمده إيّاه لأجل العبادة الصادرة منه، يكون ذلك علامة كونه مرائياً غير خالص في العبادة.
[١] . بحار الأنوار ٦٩: ٣٠٤.
[٢] . الكافي ٢: ١٦؛ بحار الأنوار ٢٥٥: ٦٧/ ٦ ..