كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٣ - (مسألة ٦) لو كان في يوم الشك بانيا على الإفطار،
ولكن لا يتمّ بعض هذه الوجوه.
أمّا الإجماع: فالظاهر أنّه متحقّق، حيث لم ينقل المخالف إلا عطاء وأحمد على قولٍ. وأمّا احتمال استناد المجمعين إلى النبوي المزبور بعيد لعدم نقله في جوامعنا الروائية وعدم نقل استنادهم إليه من أحدٍ، فالإغماض عن الإجماع مشكل. وممّا يؤكّد كون هذا الإجماع تعبّدياً أنّه خلاف مقتضى القاعدة؛ لأنّ صوم يوم الشكّ واجب ارتباطي، والواجب الارتباطي إذا عرضه البطلان يحتاج وجوب باقي الأجزاء إلى الدليل.
وأمّا النبوي فلا سند صحيح له، بل لم ينقل من طرق الخاصّة. أمّا ارتكاز المتشرّعة فيشكل الالتزام بمعهودية هذا الحكم في أذهان المتشرّعة إلى حدّ الارتكاز في يوم الشكّ وإن قلنا به في أيّام شهر رمضان.
وأمّا عمومات حرمة تناول المفطر ووجوب الإمساك تأدّباً فإنّ موضوعها هو الصائم الذي أفطر صومه بأيّ دليل فيجب عليه الإمساك في باقي النهار تأدُّباً، وفي مفروض الكلام لم يتحقّق عنوان الصائم لفرض كون الشخص بانياً على الإفطار. نعم هو ممّن وظيفته الصوم ولكن لا يوجب ذلك صدق عنوان الصائم عليه. نعم، يمكن القول بشمول الإطلاقات الواردة في من أتى أهله في شهر رمضان فإنّها تشمل بإطلاقها غير الصائم؛ لأنّ موضوعها كلّ من أتى أهله وهو شامل للصائم وغيره.
وأمّا محلّ الكلام فيعلم حكمه بعدم القول بالفصل بين الجماع وسائر مبطلات الصوم. وأمّا استناد المجمعين على هذا الوجه غير محتمل حيث لا أثر له في كلامهم.
فالوجه الوجيه من بين هذه الوجوه هو الإجماع والتسالم وهذا الوجه الأخير،