كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٦ - (مسألة ٧) فاقد الطهورين يصح صومه
(مسألة ٧): فاقد الطهورين يصحّ صومه
مع البقاء على الجنابة أو حدث الحيض أو النفاس. (١) نعم، فيما يفسده البقاء على الجنابة ولو عن غير عمدٍ- كقضاء شهر رمضان- فالظاهر بطلانه به.
-
في العموم. فإنّه بعد شموله للأغسال الليلية بالمعوم لا وجه لدعوى اختصاصه بالأغسال النهارية.
وأمّا احتمال كون المراد تركها جميع الأغسال في تمام اوقات استحاضتها، بحيث يقتضي الصحّة بإتيان بعضها، فبعيد عن الفهم العرفي جدّاً، بل المقصود تركها الإتيان بوظيفة المستحاضة. وذلك حاصل بترك أحد الأغسال. نعم دخل غسل الليلة الآتية خلاف الظاهر لبعده عن أذهان أهل العرف، وإن كان ممكناً، بناءً على جواز الشرط المتأخّر.
ولا يخفى: أنّ المستفاد من الصحيحة اشتراط الغسل للصلاة كما هو وظيفة المستحاضة لا في نفسه، كما في الحيض والجنب. وعليه فلو اغتسلت للصلاة بعد الفجر صحّ صومها بلا ريب، ولذا لو استحاضت بعد الفجر قبل صلاة الصبح يجب عليها الغسل، وأمّا الإتيان بالصلاة لا يشترط، فلو عصت ولم تصلّ بعد الاغتسال لأجلها صحّ صومها. وأمّا احتياط السيّد الماتن وجوباً بالغسل لصلاة الليلة الماضية، فوجهه كون ذلك من وظيفة المستحاضة لصلاتها.
هذا كلّه في صوم شهر رمضان، وأمّا الكلام في قضائه وسائر أنحاء الصيام الواجبة والصيام المندوبة بعينه ما سبق في حكم الحائض آنفاً.
١- والوجه في ذلك اختصاص ما دلّ على بطلان الصوم بتعمّد البقاء على الجنابة بواجد الطهورين والمتمكّن منهما. ولا ريب أنّ رفع الحدث شرط