كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٥ - حكم التبرع بالكفارة عن الغير
الضعيف لما للأوّل من الأصل، غير معلوم بمجرّد كونه صاحب أصل روائي؛ لعدم كفاية ذلك وحده في المعروفية.
هذا من جهة السند، أمّا دلالة فظاهر إطلاقها جواز التبرّع بمطلق العبادات عن الوالدين في حال حياتهما وهو خلاف الضرورة والإجماع إلا لغت خطابات التكليف.
ومن هنا حمله في «الوسائل»[١] على صلاة الزيارة والطواف. والأحسن حملها على ما ثبت فيه النيابة بدلالة النصوص الخاصّة كالحجّ وصلاة الزيارة، كما عن ابن طاووس[٢] ومثله سنداً ودلالة خبر علي بن أبي حمزة.[٣]
وقد فصّل في صحيحة عبدالله بن جندب بين العبادات وبين وجوه الخيرات وأعمال البِرّ والصلة، فحكم الإمام (ع) بالصحّة والاستحباب في الثاني دون الأوّل.
روى هذه الصحيحة في «قرب الإسناد»[٤] بسنده الصحيح عن عبدالله بن جندب قال: كتبت إلى أبي موسى (ع) أسئله عن الرجل يريد أن يجعل أعماله من الصلاة والبرّ والخير أثلاثاً، ثلثاً له وثلثاً لأبويه أو يفردهما من أعماله بشيءٍ ممّا يتطوّع به بشيءٍ معلوم وإن كان أحدهما حيّاً والآخر ميّتاً، قال: فكتب إليّ: «أمّا للميّت فجائز حسن وأمّا للحيّ فلا، إلا البرّ والصلة». ورواها أيضاً في «الوسائل» عن ابن طاووس عنه.[٥] ولم تردّ هذه الصحيحة في النيابة، بل وردت
[١] . وسائل الشيعة ٨: ٢٧٧، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، ذيل الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٨: ٢٧٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، ذيل الحديث ٩.
[٣] . وسائل الشيعة ٨: ٢٧٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ٨ و ٩.
[٤] . قرب الإسناد: ١٢٩.
[٥] . وسائل الشيعة ٨: ٢٨٠، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١٢، الحديث ١٦ ..