كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٤ - (مسألة ١) يكره للصائم امور
ورد فيها من تعليل البأس بخوف الغشيان والضعف. مثل صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الصائم، أيحتجم؟ فقال: «إنّي أتخوّف عليه، أمّا يتخوّف على نفسه؟» قلت: ماذا يتخوّف عليه؟ قال: «الغشيان أو تثور به مرة»، قلت: أرأيت إن قوى على ذلك ولم يخش شيئاً؟ قال: «نعم إن شاء».[١] قوله: «تثور به مرّة». المرّة خلط من أخلاط الصدر.
وحسنة الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الحجامة للصائم؟ قال: «نعم إذا لم يخف ضعفاً».[٢]
وصحيح عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) قال: «لا بأس بأن يحتجم الصائم إلا في شهر رمضان، فإنّي أكره أن يغرر بنفسه إلا أن لا يخاف على نفسه، وإنّا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجمنا ليلًا».[٣]
وصحيح سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الصائم، يحتجم؟ فقال: «لا بأس، إلا أن يتخوّف على نفسه الضعف».[٤]
وغيرها من نصوص الباب. وهذه النصوص ظاهرة في الكراهة بقرينة التعليل المزبور، كما قلنا. مضافاً إلى ما ورد من النصوص المصرّحة في الجواز، مثل صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: «لا بأس أن يحتجم الصائم في شهر رمضان».[٥]
وصحيحة عبدالله بن ميمون عن أب-- ي عبدالله عن أبيه (ع) قال: «ثلاثة
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٧٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٧٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٨٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ١٢.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٨٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ١٠.
[٥] . وسائل الشيعة ١٠: ٧٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ٤ ..