كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٣ - (مسألة ١) يكره للصائم امور
ومنها: إخراج الدم المُضعِف بحجامة أو غيرها، (١) بل كلّ ما يورث ذلك أو يصير سبباً لهيجان المرّة؛ من غير فرق بين شهر رمضان وغيره وإن اشتدّ فيه، بل يحرم ذلك فيه، بل في مطلق الصوم المعيّن إذا علم حصول الغشيان المبطل ولم تكن ضرورة تدعو إليه.
-
ثانيتهما: ما فصّل فيه بين الاكتحال بأحد المذكورات وهي موثّقة سماعة ومعتبرة سعد بن سعد الأشعري وصحيح ابن مسلم وموثّق الحسن بن على وصحيح الحلبي ومعتبرة الحسين بن علوان.[١] ومقتضى الصناعة الحكم بجواز الاكتحال مطلقاً أخذاً بالنصوص المصرّحة في جوازه مطلقاً وحمل النصوص المانعة على الكراهة. وظاهر النصوص المفصّلة كراهة الاكتحال بأحد المذكورات، لا بغيرها. وأمّا وجه دلالتهاعلى الكراهة هو رفع اليد عن ظهور النهي الوارد فيها بصراحة الطائفة الاولى في الجواز.
فهذه النصوص المفصّلة تدلّ على ثبوت الكراهة في الاكتحال بأحد المذكورات وتنفيها عن الاكتحال بغيرها. وعليه فالأظهر التفصيل في كراهة الاكتحال بين ما إذا كان بأحد المذكورات فيكره وبين الاكتحال بدونها فلا يكره، كما يظهر من السيّد الماتن (قدس سره).
١- لا إشكال في جواز الاحتجام أو غيرها من المضعِّفات كالحمّام ونحوه، وذلك للإجماع عليه، كما صرّح به في «المستند».[٢]
وقد دلّت عدّة نصوص علىكراهة الاحتجام ونحوه من المضعِّفات بقرينة ما
[١] . وسائل الشيعة ٧٤: ١٠- ٧٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ٢ و ٣ و ٥ و ٨ و ٩ و ١٢.
[٢] . مستند الشيعة ١٠: ٣٠٩ ..