كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦١ - (مسألة ٥) يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان،
حقيقياً ليدلّ على بطلان صوم يوم الشكّ في مفروض الكلام.
وأمّا اعتبار نيّة التعيين فهو إنّما في مورد توجّه الأمر بواجب عبادي معيّن إلى المكلّف. وليس يوم الشكّ من هذا القبيل؛ لفرض الشكّ في توجّه الخطاب إليه. وقد سبق أنّ صحّة الصوم على هذا النحو مطابق لمقتضى القاعدة، لعدم نيّة العنوان المضادّ لصوم شهر رمضان.
ويمكن الاستدلال بإطلاق قوله (ع): «صم يوم الشكّ ...» في حسنة بشير النبّال فإنّ أمره (ع) بصوم يوم الشكّ يشمل الصوم فيه على وجه الترديد في النيّة أو المنوي بلا فرق بينهما. وكذا موثّق آخر لسماعة. وأمّا موثّقة سماعة هذه فإنّما تقيّد الإطلاق المزبور من جهة الصوم بنيّة رمضان لا الصوم على وجه الترديد في النيّة؛ وذلك لخروجه عن ظاهر التفصيل بين الصوم بنيّة شعبان والصوم بنيّة رمضان.
فاتّضح بذلك قوّة ما ذهب إليه السيّد الماتن (قدس سره) من صحّة الصوم على وجه الترديد في النيّة.
وبهذا البيان ظهر وجه صحّة صوم يوم الشكّ بنيّة ما في الذمّة لوضوح صحّته بالفحوى بعد البناء على صحّة صومه مع الترديد في النيّة.
وعليه: فلا وجه لتفصيل صاحب «العروة» في المقام بين الصوم على نحو الترديد في النيّة وبينه على نحو الترديد في المنوي بالحكم بالصحّة على الثاني والبطلان في الأوّل. والترديد في المنوي أن ينوي صوم يوم الشكّ بقصد القربة المطلقة على أن يحسب بأيّ نحو كان من رمضان أو شعبان.