كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤ - حد امتداد وقت النية في الواجب غير المعين
ويمتدّ محلّها اختياراً في غير المعيّن إلى الزوال (١) دون ما بعده، فلو أصبح ناوياً للإفطار ولم يتناول مفطراً، فبدا له قبل الزوال أن يصوم قضاء شهر رمضان أو كفّارة أو نذراً مطلقاً، جاز وصحّ دون ما بعده.
-
يشكل الحكم بالجواز والصحّة في المقام. وعليه فالأقوى عدم جريان الحكم المزبور في المريض.
حدّ امتداد وقت النيّة في الواجب غير المعيّن
١- وذلك لدلالة النصوص المتظافرة وتسالم الفقهاء على ذلك.
تفصيل ذلك أنّه يقع الكلام هنا تارة: في جواز تجديد النيّة في الصوم الواجب غير المعيّن وامتداد وقتها إلى الزوال. واخرى: في امتداد وقتها إلى الغروب بمعنى أنّ جواز التجديد هل يختصّ بما قبل الزوال أو يمتدّ إلى ما قبل الغروب.
أمّا استمرار وقت النيّة إلى الزوال في الصوم الواجب غير المعيّن فممّا قطع به الأصحاب كما في «المدارك»[١] و «الحدائق»،[٢] بل في «المستمسك»[٣] أنّه لا خلاف في ذلك. وقد دلّت على ذلك عدّة من النصوص المعتبرة.
منها: صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع) في حديث قال: قلت له: إنّ رجلًا أراد أن يصوم ارتفاع النهار، أيصوم؟ قال (ع) «نعم».[٤] لا إشكال في دلالته على
[١] . مدارك الأحكام ٦: ٢٢.
[٢] . الحدائق الناظرة ١٣: ٢١.
[٣] . مستمسك العروة الوثقى ٨: ١٩٥.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ١٠، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٢، الحديث ١ ..