كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٣٣ - (مسألة ١٣) الصوم كالصلاة في أنه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميت مطلقا(١)
«يتصدّق عنه فإنّه أفضل».[١] فإنّه وإن دلّ على التخيير بين الصوم والصدقة وأفضلية الثاني، إلا أنّ هذا المضمون لم يقل به الأصحاب، بل مخالف لإجماعهم، كما قال في «المستند»[٢] ولكن ينبغي الاحتياط بالتصدّق- بعد قضاء الصوم- استحباباً، مراعاةً لظاهر الصحيح.
الجهة الثالثة: أنّ الوليّ هاهنا هو أولى الناس بالميراث من الذكور فيعتبر قيدان. أحدهما: الأولوية بالإرث. وثانيهما: الذكورة، وفاقاً للصدوقين والإسكافي وجماعة كما حكاه عنهم في «المدارك»[٣] و «المستند».[٤] وقد دلّ عليه صحيح حفص عن أبي عبدالله (ع) في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام؟ قال: «يقضي عنه أولى الناس بميراثه»، قلت: فإن كان أولى الناس به امرأة؟ فقال: «لا، إلا الرجال».[٥] ومثله مرسل حمّاد.[٦] نعم لو تعدّد الأولاد الذكور يجب على أكبرهم، كما هو ظاهر الأصحاب وذلك لمكاتبة الصفّار، قال: كتبت إلى الأخير (ع): رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام وله وليّان، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعاً، خمسة أيّام أحد الوليّين وخمسة أيّام الآخر؟ فوقع (ع): «يقضي عنه أكبر وليّيه عشرة أيّام ولاء إن شاء الله».[٧] وما ورد في «الفقه الرضوي» و «المستدرك»[٨] وبهما تقيّد إطلاقات المقام.
[١] . الفقيه ٢٣٦: ٣/ ١١١٩.
[٢] . مستند الشيعة ١٠: ٤٦٠.
[٣] . مدارك الأحكام ٦: ٢٢٥.
[٤] . مستند الشيعة ١٠: ٤٦٢.
[٥] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٣١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٥.
[٦] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٣١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٦.
[٧] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٨] . مستدرك الوسائل ٧: ٤٤٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١٦، الحديث ١ ..