كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٥ - حكم من أفطر على الحرام
والأحوط الجمع بين الخصال إذا أفطر بشيء محرّم (١)، كأكل المغصوب وشرب الخمر والجِماع المحرّم ونحو ذلك.
-
وفيه: أنّ هذه الصحيحة تدلّ على الترتيب بدلالة «إن» الشرطية وضعاً. فلا ريب في استقرار المعارضة بينها وبين الطائفة الاولى، ولكنّ الاولى صريحة في التخيير، والثانية ظاهرة في الترتيب بدلالة «إن» الشرطية؛ حيث دلّت بمفهومها على عدم جواز الاكتفاء بالصيام عند التمكّن من العتق ولا بالإطعام عند التمكّن من الصيام. وما هو صريح بالمنطوق مقدّم على ما هو ظاهر بالمفهوم.
وعلى فرض التعارض فالترجيح مع نصوص التخيير؛ لأنّه مخالف لما ذهب إليه العامّة؛ لأنّ الترتيب حكي عنهم، كما قال في «الجواهر».[١]
ويُحمل ما دلّ على الترتيب على التقيّة، هذا. مضافاً إلى كونه مقتضى القاعدة؛ إذ التعيين كلفة زائدة عن التخيير ويُشكّ في ثبوتها، والأصل حينئذٍ البراءة. فتحصّل أنّ الأقوى في المقام هو التخيير، وفاقاً للمشهور.
حكم من أفطر على الحرام
١- نسب في «الشرائع» ثبوت كفّارة الجمع بالإفطار على الحرام إلى قولٍ؛ حيث قال: «وقيل يجب بالإفطار بالمحرّم ثلاث كفّارات». وهذا القول نسبه في «الجواهر» إلى الصدوق، وإنّه أفتى في «الفقيه» بذلك صريحاً، حيث قال: وأمّا الخبر الذي ورد فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً: «أنّ عليه ثلاث كفّارات فأنا أفتى به فيمن أفطر بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه».[٢]
[١] . جواهر الكلام ١٦: ٢٦٩.
[٢] . الفقيه: ٢: ٧٤ ..