كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٣ - (مسألة ٢) كفارة إفطار شهر رمضان امور ثلاثة
رخّصت في سماع الغناء، فقال (ع): «كذب الزنديق، ما هكذا كان ...»[١]
وقد نقل عن حمدويه توثيقه، كما نقله في «جامع الرواة» و «الوسائل». ولكن لا يُعبأ به بعد دلالة النصوص المعتبرة على فسقه.
أمّا دلالة فقد يقال بمعارضتها للطايفة الاولى؛ بلحاظ ظهورها في الترتيب؛ حيث دلّت بظاهرها على تعيين العتق وهو ملائم للترتيب، ولكن دلالتها على ذلك إنّما هي بالإطلاق.
وعليه فإطلاق هذه الرواية هو المحكّم ما لم يثبت تقيّده بالعدلين الآخرين، على نحو العطف ب- «أو».
وفيه: أنّه لا يستقرّ التعارض بذلك؛ لأنّ صحيحة ابن سنان دلّت على التخيير بالوضع صريحاً. وهذه الرواية ظاهرة في التعيين بالإطلاق. ولاريب في تقدّم النصّ على الظاهر وتقدّم ما هو بالوضع على ما هو بمقدّمات الحكمة. فلا معارضة في البين، هذا مضافاً إلى ضعف سندها.
الرابعة: ما دلّ على الترتيب بين الخصال، وهو روايتان.
إحداهما: صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن رجل نكح امرأته- وهو صائم- في رمضان، ما عليه؟ قال: «عليه القضاء وعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً فإن لم يجد فليستغفر الله».[٢]
والاخرى: رواية عبدالمؤمن بن الهيثم الأنصاري عن أبي جعفر (ع): «إنّ رجلًا أتى النبي (ص) فقال: هلكت وأهلكت. فقال (ص): ما أهلكت؟ قال:
[١] . قرب الإسناد: ١٤٨.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٤٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٩ ..